في خطوة تعكس توجه المملكة نحو توسيع شراكاتها الدولية في قطاع النقل والخدمات اللوجستية، وقّع وزير النقل والخدمات اللوجستية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للنقل المهندس صالح بن ناصر الجاسر، في الرياض، مذكرة تفاهم مع وزير النقل والبنية التحتية في الجمهورية التركية عبدالقادر أورال أوغلو، بهدف تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في قطاع السكك الحديدية.
وجرى توقيع المذكرة بحضور رئيس الهيئة العامة للنقل المهندس فواز السهلي، وعدد من قيادات وممثلي منظومة النقل والخدمات اللوجستية، في إطار جهود المملكة الرامية إلى تطوير قطاع النقل السككي وتعزيز دوره في دعم حركة الركاب وسلاسل الإمداد، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية ورؤية المملكة 2030.
وتأتي هذه الخطوة ضمن مساعي المملكة لترسيخ مكانتها مركزًا لوجستيًا عالميًا يربط القارات الثلاث، من خلال تعزيز التعاون الدولي والاستفادة من الخبرات المتقدمة في تطوير أنظمة النقل الحديثة، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات التشغيلية وتحسين جودة البنية التحتية للقطاع.
تعاون تقني وهندسي شامل
وتركز مذكرة التفاهم على تطوير التعاون في عدد من المجالات المرتبطة بقطاع السكك الحديدية، تشمل مواصفات وتقنيات السكك الحديدية والابتكارات الحديثة المرتبطة بها، إلى جانب تبادل الخبرات والمعرفة في أفضل الممارسات الخاصة بتصميم وتشغيل وصيانة مشاريع السكك الحديدية.
وتتضمن المذكرة العمل المشترك لتطوير الجوانب الهندسية والبنية التحتية وتعزيز معايير السلامة، بما يدعم تكامل منظومة النقل ويرفع من كفاءتها التشغيلية، إضافة إلى التعاون في الحد من التأثيرات البيئية المرتبطة بالقطاع السككي ودعم الحلول المستدامة.
ويشمل التعاون كذلك دعم أنشطة البحث والتطوير والاستكشاف، وتبادل الخبرات الفنية والتقنية، وتبني الابتكارات الحديثة التي تسهم في تطوير أداء قطاع السكك الحديدية وتحسين كفاءته التشغيلية، بما يواكب التطورات العالمية المتسارعة في هذا المجال.
تأهيل الكفاءات وتوطين الصناعة
وتمنح المذكرة اهتمامًا خاصًا بتنمية القدرات البشرية، من خلال تعزيز الشراكات في مجالات التدريب والتأهيل عبر الأكاديميات المتخصصة في قطاع السكك الحديدية، بما يدعم إعداد الكوادر الوطنية وتأهيلها وفق أفضل الممارسات العالمية.
وتستهدف دعم توطين الصناعات المرتبطة بقطاع السكك الحديدية، وتطبيق الممارسات النوعية التي تعزز تنافسية القطاع على المستويين الإقليمي والدولي، بما يسهم في بناء منظومة نقل أكثر كفاءة واستدامة وقدرة على مواكبة متطلبات النمو الاقتصادي.
دعم مستهدفات النقل والخدمات اللوجستية
ويعكس توقيع مذكرة التفاهم التوجه المستمر نحو توسيع مجالات التعاون الدولي في قطاع النقل، والاستفادة من التجارب والخبرات العالمية لتطوير البنية التحتية والخدمات اللوجستية، بما يدعم مستهدفات التنمية الاقتصادية ويعزز كفاءة سلاسل الإمداد وحركة النقل بين مختلف الأسواق.
ويؤكد التعاون السعودي التركي في قطاع السكك الحديدية أهمية الشراكات الدولية في تسريع وتيرة التطوير التقني والتشغيلي، وتعزيز التكامل بين مختلف أنماط النقل، بما يواكب الطموحات التنموية للمملكة خلال المرحلة المقبلة.
وفي ظل ما يشهده قطاع النقل من تحولات متسارعة، تمثل هذه المذكرة خطوة جديدة نحو تعزيز مكانة المملكة في قطاع الخدمات اللوجستية والنقل المستدام، ودعم مسيرة التطوير التي تستهدف بناء شبكة نقل متقدمة قادرة على خدمة النمو الاقتصادي وتعزيز الترابط الإقليمي والدولي.

