تتزين سماء العالم العربي، بعد غروب شمس اليوم الجمعة، بمشهد فلكي استثنائي يجمع بين كوكبي الزهرة والمشتري في اصطفاف رأسي شبه متطابق فوق الأفق الغربي، حيث يتربع الزهرة في الأعلى بينما يستقر المشتري أسفله مباشرة، في لوحة بصرية يمكن رؤيتها بوضوح.
لمعان لافت
يبرز كوكب الزهرة في هذا المشهد باعتباره الجرم السماوي الأشد لمعانًا بعد الشمس والقمر، ما يجعله هدفًا سهلًا للرصد.
وأوضح رئيس «الجمعية الفلكية بجدة» المهندس ماجد أبو زاهرة، أن المشتري يظهر بلمعان أقل نسبيًا، لكنه يظل محتفظًا بمكانته ضمن أكثر الأجرام السماوية سطوعًا وقابلية للرؤية بالعين المجردة.
تقارب ظاهري
وتأتي هذه الظاهرة امتدادًا لحالة الاقتران الظاهري التي جمعت الكوكبين خلال الأيام الماضية.
ورغم أن التباعد الزاوي بينهما بدأ في الازدياد التدريجي متأثرًا باختلاف حركتهما المدارية، إلا أن تجاورهما الحالي يوفر فرصة نادرة لمشاهدة ألمع كواكب المجموعة الشمسية معًا.
ويفصل بين الكوكبين في الواقع الفضائي مئات الملايين من الكيلومترات، مما يجعل هذا التراص البصري مجرد تقارب ظاهري من منظور كوكب الأرض.
شروط الرصد
ولضمان تجربة مشاهدة مثالية، يُنصح الراصدون بالتوجه إلى مواقع تتميز بأفق غربي مكشوف وخالٍ من العوائق والتلوث الضوئي.
وتبدأ نافذة الرصد المثالية بعد نحو 30 إلى 45 دقيقة من غروب الشمس، لتتيح للمهتمين وهواة التصوير توثيق هذا الحدث الفلكي البديع دون الحاجة لأي معدات متخصصة.

