تكثف السعودية جهودها لاستقبال الجيل الجديد من السائحين في آسيا، لا سيما الصين كواحدة من أهم الأسواق المصدرة للسياح في العالم.
ودخلت السعودية بالفعل مرحلة جديدة ومتقدمة في تحولها السياحي، تجلت ملامحها بوضوح خلال الاجتماع الأخير لرؤساء فرق العمل المعنية بالجوانب الثقافية والاجتماعية ضمن «اللجنة المشتركة السعودية الصينية رفيعة المستوى».
وتكمن أهمية السوق الصيني في الأرقام، فقبل الجائحة، أجرى السياح الصينيون نحو 155 مليون رحلة دولية سنوياً، بحجم إنفاق قارب 255 مليار دولار، ليتصدروا بذلك مشهد السياحة العالمية.
وفي عام 2024، وصل عدد الزوار الصينيين إلى السعودية لنحو 140 ألف زائر، لتصبح الصين بذلك ثاني أكبر سوق مصدرة للسياحة إلى المملكة.
وتستهدف السعودية جذب الملايين من السياح الصينيين سنوياً بحلول عام 2030، ضمن مساعي تنويع الإيرادات السياحية.
وما يميز السوق الصيني عن الأسواق التقليدية هو نمو طبقته الوسطى، وارتفاع معدلات استهلاك السلع والخدمات الفاخرة، وبروز جيل جديد يبحث عن وجهات خارج المسارات التقليدية في الغرب.
وما يجعل المملكة استثنائية في نظر السائح الصيني هو عنصر «الحداثة والاستكشاف»، فهي وجهة غير مكتشفة بالنسبة للكثيرين منهم.
ولضمان نجاح هذه التجربة، تبنت السعودية منظومة تقنية وخدمية متكاملة شملت توسيع الوصول إلى التأشيرات، وزيادة الرحلات الجوية المباشرة، وتوفير خدمات باللغة الماندرينية، واعتماد منصات الدفع الرقمي الصينية، مما يؤكد استعداد المملكة التام لاستقبال ملايين الزوار الصينيين كضيوف مبجلين في الأعوام القادمة.

