تستعد المملكة لإطلاق حقبة جديدة في قطاع الرعاية الصحية، عبر الإعلان الرسمي عن توطين صناعة الأدوية الأكثر تعقيدًا وحيوية لخدمة المرضى.
تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية ممثلة في شراكة كبرى بين شركة ساندوز العالمية وشركة تبوك للصناعات الدوائية، لصياغة مستقبل طبي آمن ومستدام لجميع المواطنين والمقيمين.
خطوط إنتاج متطورة
يركز المشروع القومي على توطين وتصنيع نوعين أساسيين من الأدوية عالية التخصص والحساسية الطبية، تلبية للاحتياجات الملحة داخل المنظومة الصحية الوطنية.
وتتضمن هذه القائمة الحيوية أدوية مثبطات المناعة اللازمة لحماية مرضى زراعة الأعضاء، لضمان استقرار حالتهم الصحية وتوفير العلاج المستمر لهم بشكل أمن ومباشر.

كما يشمل البرنامج كذلك إنتاج المضادات الحيوية المتقدمة والمخصصة للاستخدام الفوري داخل أقسام العناية المركزة، بهدف إنقاذ حياة أصحاب الحالات الحرجة والطارئة بكفاءة عالية.
جدول زمني
يستهدف المشروع الطبي تقديم رعاية علاجية متكاملة لقرابة مليوني مريض، مما يسهم في رفع جودة الحياة.
وضعت الشركات المنفذة جدولا زمنيا دقيقا حيث تنطلق المرحلة الأولى للتصنيع والتعبئة الفعلية في الربع الأول من عام 2027 لبدء ضخ الإنتاج الأولي في الأسواق.
ويتكامل نطاق العمل تدريجيًا ليتسع حجم الإنتاج وخطوطه بصورة شاملة وأكبر بنهاية عام 2028، محققًا قفزة صناعية كبرى في مجال التقنيات الحيوية الدوائية المتقدمة.

أهداف استراتيجية
نقل المعرفة والتحول إلى مركز إقليمي رائد
ويتجاوز هذا التعاون المشترك مجرد إبرام اتفاقيات تجارية تقليدية للتوريد، ليركز بشكل أساسي على نقل المعرفة التشغيلية والأنظمة الفنية المعقدة لداخل المصانع السعودية.
ويولى المشروع أهمية قصوى لتدريب وتأهيل الكوادر الوطنية الشابة وتجهيزهم بأحدث الخبرات العالمية، مما يضمن استمرارية الابتكار والتطوير بأياد سعودية ماهرة وقادرة على الإنتاج.
وتضع المملكة تلبية احتياجات السوق المحلية في مقدمة أولوياتها القصوى، لبناء حصن منيع يحمي الأمن الدوائي القومي ويوفر مخزونا استراتيجيا كافيا لمواجهة كافة الأزمات.
ويدعم المشروع مستهدفات رؤية السعودية 2030 للتحول إلى مركز إقليمي رائد للصناعات الدوائية، تمهيدًا لتصدير هذه المنتجات الحيوية الفائقة بكفاءة عالية إلى دول الجوار.

