كشفت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، عن تفاصيل عقد ورشة عمل داخل السعودية بالتعاون مع «الشبكة المحلية للميثاق العالمي للأمم المتحدة»، لمناقشة آفاق «الذكاء الاصطناعي المستدام»، في حراك يهدف إلى مواءمة الابتكارات السعودية المتسارعة مع الأهداف البيئية العالمية.
وقالت اليونسكو، عبر موقعها الرسمي، اليوم، إن هذه الورشة الأممية استندت بشكل أساسي على الريادة السعودية الواضحة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، والتي تقودها باقتدار «الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي – سدايا»، و«الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي»، إلى جانب الاستثمارات الوطنية الضخمة في مراكز البيانات والبنية التحتية السحابية التي انبثقت من مستهدفات «رؤية 2030».
وخلال الورشة، قدم قادة من القطاعات الحكومية والأكاديمية والصناعية نموذج «الاستدامة بالتصميم»، وهو نموذج متطور يدمج بين الكفاءة، والشمولية، والاستدامة البيئية.
وتركزت النقاشات حول تساؤل محوري: كيف نضمن أن تكون أنظمة الذكاء الاصطناعي ليس فقط قوية وفعالة، بل ومسؤولة ومستدامة وتضع «الإنسان» في محور اهتمامها.
من جانبها، أوضحت أخصائية برامج السياسات الرقمية والتحول الرقمي في «اليونسكو»، ليونا فيرداديرو، الفارق الدقيق بين مفهومي «التخضير بالذكاء الاصطناعي» استخدام التقنية لتسريع النتائج المستدامة، و«تخضير الذكاء الاصطناعي» ضمان كفاءة استهلاك الطاقة وأخلاقية الأنظمة.
وشددت على أن الحوكمة والتصميم طوال دورة حياة الذكاء الاصطناعي يتطلبان تعاوناً دولياً وقيادة صناعية فاعلة.
بدوره، حث البروفيسور بير أولا كريستنسون، نائب رئيس قسم الهندسة للأبحاث بجامعة «كامبريدج» والمدير المشارك لمركز الذكاء الاصطناعي المستوحى من الإنسان، على ضرورة تجاوز الخطابات النظرية نحو إجراءات جوهرية.
وأوضح أن الاستدامة الحقيقية تتطلب تسخير التكنولوجيا لتعزيز القدرات البشرية لا استبدالها، من خلال تصميم بنية نظامية مقصودة تضمن الشمولية والاستخدام المستدام.
واختُتمت الورشة بتأكيد «اليونسكو» على استمرار دعمها للقيادة السعودية في تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي شاملة وأخلاقية ومستدامة، بما يعزز القدرات الوطنية للمملكة في قيادة التحول الرقمي الأخضر على المستوى العالمي.

