مع التوجه الاستراتيجي لـ «رؤية 2030» نحو تنويع مصادر الدخل، أثبتت السعودية قدرة استثنائية على قراءة المتغيرات العالمية، ووجهت بوصلتها بذكاء نحو السوق الآسيوي، وتحديداً الصيني، الذي يُعد الأضخم والأكثر إنفاقاً في العالم.
ولأن السائح الآسيوي يبحث دائماً عن التجربة السلسة المتكاملة، استبقت السعودية ذلك بتهيئة بنية تحتية رقمية وخدمية لا مثيل لها.
وبدأت قصة النجاح من بوابات الدخول، عبر إطلاق «التأشيرة الإلكترونية» الفورية التي جعلت من زيارة المملكة قراراً يمكن اتخاذه وتنفيذه في دقائق.
وترافق ذلك مع ثورة في قطاع المدفوعات؛ حيث تم تفعيل آليات الدفع الإلكتروني المباشر التي يفضلها السياح الآسيويون مثل «UnionPay» و«Alipay» في مختلف منافذ البيع والوجهات السياحية، مما وفر لهم تجربة مالية آمنة ومألوفة.
ولم تتوقف الجهود عند التقنية، بل شملت الاستثمار في الكادر البشري عبر تدريب المرشدين السياحيين والكوادر الوطنية على اللغات الآسيوية، وفي مقدمتها لغة «الماندرين».
وإلى جانب ذلك، تم دمج الإرشادات السياحية الرقمية الذكية في المواقع التراثية الكبرى مثل «العلا» و«الدرعية»، وهو ما يثبت أن السعودية صممت التجربة بأكملها لتلبي تطلعات السائح الآسيوي.

