استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الأربعاء بالقرب من أعلى مستوياتها في أكثر من أسبوع، في وقت يترقب فيه المستثمرون المزيد من التفاصيل بشأن الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب نتائج اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي يُعد الأول برئاسة كيفن وارش.
وسجل الذهب في المعاملات الفورية استقرارًا عند 4331.29 دولارًا للأوقية، بينما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.1% لتصل إلى 4351.40 دولارًا للأوقية. وكان المعدن النفيس قد بلغ يوم الاثنين أعلى مستوى له في أكثر من أسبوع عند 4370.82 دولارًا للأوقية.
وتتجه الأنظار إلى تداعيات الاتفاق الأمريكي الإيراني، الذي بدأت ملامحه تتضح تدريجيًا، إذ أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الاتفاق يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، فيما أشار مسؤول أمريكي إلى أنه يسمح لطهران باستئناف بيع النفط عقب توقيعه.
تراجع النفط يخفف الضغوط التضخمية
ساهمت الأنباء المتعلقة بإمكانية عودة النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية في الضغط على أسعار الخام، التي استقرت قرب أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر. وأدى هذا التراجع إلى تهدئة المخاوف المرتبطة بالتضخم، ما انعكس على توقعات المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية.
وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في “تيستي لايف”، إن انخفاض أسعار النفط ساهم في تقليص توقعات رفع أسعار الفائدة، لكنه أشار إلى أن مكاسب الذهب بدأت تفقد جزءًا من زخمها مع اقتراب إعلان الاحتياطي الفيدرالي قراره بشأن السياسة النقدية.
الأنظار تتجه إلى الفيدرالي
يترقب المستثمرون بيان مجلس الاحتياطي الفيدرالي وتصريحات رئيسه الجديد في وقت لاحق اليوم، وسط توقعات واسعة بإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير. ورغم ذلك، لا تزال الأسواق تتابع عن كثب توجهات البنك المستقبلية في ظل ارتفاع معدلات التضخم والضغوط السياسية المطالبة بتيسير السياسة النقدية.
ووفقًا لأداة “فيد ووتش”، تراجعت احتمالات رفع الفائدة الأمريكية في ديسمبر إلى 59% مقارنة بنحو 70% الأسبوع الماضي. ويُذكر أن الذهب عادة ما يتأثر سلبًا بارتفاع أسعار الفائدة، كونه أصلًا لا يدر عائدًا.
وفي المقابل، يرى محللون أن العوامل الداعمة للذهب على المدى الطويل ما تزال قائمة، مدفوعة باستمرار الطلب الآسيوي وزيادة مشتريات البنوك المركزية للتحوط من المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.

