أصدرت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” سياسة جديدة تحت عنوان “تحقيق الإيرادات من البيانات”، بهدف تعزيز نمو سوق البيانات في المملكة وتنظيم آليات تطوير المنتجات والخدمات المعتمدة على البيانات الحكومية. وتأتي هذه الخطوة ضمن توجهات المملكة لبناء اقتصاد رقمي متكامل قائم على الابتكار والمعرفة، بما يواكب التحولات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي وإدارة البيانات.
وتركز السياسة الجديدة على وضع أطر تنظيمية واضحة تحدد المبادئ العامة لتطوير واستخدام البيانات، بما يضمن الاستخدام المسؤول لها، وتعزيز الشفافية في التعامل مع البيانات المفتوحة، إلى جانب دعم الابتكار وتمكين الجهات المختلفة من الاستفادة من البيانات الحكومية بشكل يحقق قيمة اقتصادية وتنموية مضافة.
تنظيم سوق البيانات وتعزيز الابتكار في المنتجات الرقمية
تسعى السياسة إلى تنظيم سوق البيانات في المملكة من خلال تحديد القواعد التي تحكم تطوير المنتجات والخدمات المبنية على البيانات التي تنتجها الجهات الحكومية. كما تهدف إلى تشجيع الجهات على الاستثمار في هذا القطاع الحيوي، وتحفيز الابتكار في تصميم حلول رقمية تعتمد على البيانات كمحرك رئيسي للنمو.
وتشمل السياسة أيضًا البيانات التي تستخدمها الجهات الخاصة عند تنفيذ مهام نيابة عن الجهات الحكومية، إضافة إلى البيانات التي يتم الحصول عليها من الجهات الحكومية بأي شكل من الأشكال، بما يضمن توحيد الأطر التنظيمية وتعزيز كفاءة الاستخدام.
حماية الخصوصية وتوسيع نطاق البيانات المفتوحة
أكدت “سدايا” أن السياسة تولي أهمية كبيرة لحماية خصوصية الأفراد، خاصة عند تطوير أو تشغيل المنتجات والخدمات التي تعتمد على البيانات الشخصية. كما تعمل في الوقت نفسه على تعزيز ممارسات البيانات المفتوحة، بما يسهم في دعم الشفافية وتمكين مختلف القطاعات من الاستفادة من البيانات المتاحة بشكل آمن ومنظم.
وتأتي هذه الجهود في إطار تعزيز حوكمة البيانات ورفع مستوى الامتثال للأطر التنظيمية، بما يضمن تحقيق التوازن بين الابتكار وحماية الحقوق الرقمية، إلى جانب دعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 في بناء اقتصاد معرفي متقدم.
خطوة استراتيجية لتعزيز مكانة المملكة في الذكاء الاصطناعي
تمثل هذه السياسة امتدادًا لجهود الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي في تطوير قطاع البيانات والذكاء الاصطناعي في المملكة، وترسيخ موقعها كمركز عالمي رائد في هذا المجال، خصوصًا في ظل إعلان عام 2026 عامًا للذكاء الاصطناعي.
كما تهدف “سدايا” من خلال هذه السياسة إلى تعزيز الاستفادة الاقتصادية من البيانات، ورفع كفاءة إدارتها، ودعم الابتكار في مختلف القطاعات الحكومية والخاصة، بما يسهم في بناء مستقبل رقمي أكثر استدامة وتقدمًا.

