تتزين سماء منطقة الحدود الشمالية هذه الأيام بظهور ذراع مجرة درب التبانة ممتدا كحزام ضوئي مرصع بملايين النجوم اللامعة.
ويمنح هذا المشهد الكوني البديع فرصة استثنائية للمهتمين بعلوم الفلك لتوثيق تفاصيل المجرة التي تنتمي إليها مجموعتنا الشمسية.
ويمثل منتصف فصل الصيف الفترة الذهبية لرؤية مركز المجرة بكامل تفاصيله، حيث أن الأذرع الحلزونية تبرز بشكل ناصع خلال ساعات الليل المتأخرة خاصة في المناطق البرية البعيدة.
موقع الأرض داخل المجرة
ويمثل هذا الشريط المضيء الممتد في الأفق جزءا من بنية المجرة العملاقة التي تحتضن مئات المليارات من الأجرام السماوية.
وتبدو التجمعات النجمية والسدم واضحة باتجاه الأفق الجنوبي مستغلة غياب مصادر التلوث الضوئي الناجم عن المدن والمجمعات السكنية.

كوكبة العقرب تفرض حضورها
وتحتوي المنطقة المرئية من السماء على تشكيلات شهيرة أبرزها كوكبة العقرب التي تعد علامة فارقة في الليالي الصيفية الحالية.
ويظهر نجم قلب العقرب المتميز بلونه الأحمر المتوهج كأحد أسطع الأجرام التي تجذب أنظار الهواة والمصورين في المنطقة.
ويساعد صفاء الأجواء ونقاء هواء بادي الشمالية في إبراز السدم الغبارية والعناقيد النجمية بدقة عالية تخدم كاميرات التصوير.
وتتحول المناطق المفتوحة والمنبسطة هناك إلى وجهات سياحية علمية يقصدها محبو الطبيعة لاستكشاف أسرار الكون الفسيح ومكوناته بدقة.
ويشكل رصد درب التبانة بالعين المجردة أحد الأنشطة الموسمية التي تبرز التنوع البيئي والجغرافي للمملكة في مجالات الرصد.

