يواصل المعهد الملكي للفنون التقليدية «وِرث» إبراز الهوية الثقافية السعودية عالميًّا، عبر تصميم وتنفيذ أعلام التبادل التذكارية للمنتخب السعودي في كأس العالم 2026.
تستوحي هذه الأعلام تفاصيلها من فن «السدو» العريق، المسجل ضمن عناصر التراث الثقافي غير المادي، لترافق قائد المنتخب في لفتة بروتوكولية تعبر عن الاحترام المتبادل بين الدول قبل انطلاق الصافرة.
أصالة وتنوع حضاري
حرص المعهد على منح الأعلام بُعدًا ثقافيًّا يعكس غنى المملكة وتنوعها، إذ استمدت التصاميم عناصرها من نقوش «السدو» المرتبطة ببيئة الجزيرة العربية، مبرزةً قيم الكرم والترابط المجتمعي.
وتتزين القطع الفنية بألوان مستمدة من طبيعة الصحراء ومسحة زهور الخزامى، لتروي فصولًا من الهوية الوطنية أمام أنظار العالم.
صناعة يدوية وطنية
تولى طلاب برنامج «تلمذة السدو» في المعهد مهمة حياكة الأعلام يدويًّا، في خطوة عملية تضمن نقل المهارات التقليدية إلى الأجيال الشابة.
وتثبت هذه التجربة قدرة الحرف المحلية على الحضور بقوة في كبرى الفعاليات الدولية، عبر قوالب معاصرة تحتفظ بروح الأصالة المتجذرة.
سفير ثقافي عالمي
ويواجه المنتخب السعودي نظيره الإسباني، اليوم، في مواجهة صعبة، حيث يتحول العلم إلى سفير ثقافي يتجاوز حدود المستطيل الأخضر.
ويسعى معهد «وِرث» من خلال هذه الجهود إلى تحويل الموروث الشعبي لأداة تواصل حضاري، ودعم المواهب الوطنية الرائدة في قطاع الفنون التقليدية للحفاظ على كنوز المملكة الحية.

