يواصل قطاع التعدين في المملكة تعزيز حضوره كأحد المحركات الرئيسة لتنويع الاقتصاد الوطني، مدعومًا بمنظومة تشريعية واستثمارية تستهدف تعظيم الاستفادة من الثروات المعدنية وتهيئة بيئة جاذبة للمستثمرين.
وفي هذا الإطار، كشفت وزارة الصناعة والثروة المعدنية عن إصدار 128 رخصة تعدينية جديدة خلال شهر أبريل 2026، في خطوة تعكس استمرار النشاط الاستثماري بالقطاع وتسارع وتيرة أعمال الاستكشاف والتعدين بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وأعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية إصدار 128 رخصة تعدينية جديدة خلال شهر أبريل 2026، ضمن جهودها الرامية إلى تطوير قطاع التعدين، وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني، وزيادة الاستفادة من الموارد المعدنية التي تزخر بها المملكة.
وأوضح المتحدث الرسمي للوزارة، جرّاح بن محمد الجرّاح، أن الرخص الجديدة توزعت على 104 رخص كشف، و11 رخصة استغلال تعدين ومنجم صغير، و6 رخص لمحاجر مواد البناء، و6 رخص استطلاع، إضافة إلى رخصة واحدة لفائض الخامات المعدنية، وذلك وفق التقرير الشهري الصادر عن المركز الوطني للمعلومات الصناعية والتعدينية الخاص بالمؤشرات التعدينية لشهر أبريل 2026.
وتعكس هذه الأرقام استمرار النشاط في القطاع التعديني، مع تركيز واضح على أعمال الكشف والاستكشاف التي تمثل المرحلة الأولى في تطوير المشاريع التعدينية واستثمار الثروات المعدنية بالمملكة.
ارتفاع عدد الرخص السارية وتنوع الأنشطة التعدينية
وأشار الجرّاح إلى أن إجمالي الرخص التعدينية السارية حتى نهاية شهر أبريل بلغ 3,248 رخصة، توزعت بين 1,684 رخصة لمحاجر مواد البناء، و1,178 رخصة كشف، و296 رخصة لاستغلال التعدين والمنجم الصغير، إلى جانب 80 رخصة استطلاع و10 رخص لفائض الخامات المعدنية.
ويعكس هذا التوزيع تنوع الأنشطة التعدينية في المملكة، واستمرار التوسع في مختلف مجالات القطاع، سواء في أعمال الاستكشاف أو التشغيل أو استغلال الخامات المعدنية، بما يعزز من كفاءة الاستثمار في الموارد الطبيعية.
كما تؤكد المؤشرات استمرار نمو القطاع بدعم المبادرات الحكومية الرامية إلى رفع جاذبية الاستثمار التعديني، وتوفير بيئة تنظيمية واضحة تواكب تطلعات المستثمرين المحليين والدوليين.
نظام استثماري ينظم الرخص ويحفز الاستثمار
وبيّن المتحدث الرسمي أن نظام الاستثمار التعديني ولائحته التنفيذية حددا ستة أنواع من الرخص التعدينية، تبدأ برخصة الاستطلاع التي تشمل جميع أنواع المعادن لمدة عامين قابلة للتمديد، ورخصة الكشف التي تمتد إلى خمس سنوات لمعادن الفئتين (أ) و(ب)، بينما تبلغ مدتها عامًا واحدًا لمعادن الفئة (ج)، إضافة إلى رخصة الأغراض العامة المرتبطة برخص التعدين أو المنجم الصغير.
وأضاف أن النظام ينظم كذلك رخص الاستغلال، والتي تشمل رخصة تعدين المعادن من الفئتين (أ) و(ب) لمدة تصل إلى 30 عامًا قابلة للتجديد أو التمديد، ورخصة المنجم الصغير التي تصل مدتها إلى 20 عامًا، إلى جانب رخصة محاجر مواد البناء الخاصة بمعادن الفئة (ج) لمدة تصل إلى 10 سنوات قابلة للتمديد، فضلًا عن رخصة فائض الخامات المعدنية المخصصة للمشروعات أو الأراضي ذات الملكية الخاصة.
وتوفر هذه المنظومة التنظيمية إطارًا واضحًا لمراحل الاستثمار التعديني المختلفة، بما يسهم في رفع كفاءة القطاع، وتشجيع الاستثمارات، وتحقيق الاستغلال الأمثل للثروات المعدنية في المملكة.
وتؤكد المؤشرات الصادرة لشهر أبريل 2026 استمرار الزخم الذي يشهده قطاع التعدين في المملكة، مدفوعًا بالتوسع في إصدار الرخص وتطوير البيئة التنظيمية للاستثمار، بما يعزز مكانة القطاع بوصفه أحد الركائز الاقتصادية الواعدة، ويرفع مساهمته في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 وتنويع مصادر الدخل الوطني.

