دخلت بطولة كأس العالم 2026 مرحلة جديدة من الحسابات الرياضية المعقدة والمعادلات الذهنية الدقيقة؛ لتحديد المنتخبات المتأهلة والمغادرة، ورصد ما تحتاجه الفرق من أجل العبور إلى الدور المقبل.
وشهدت نسخة هذا العام الموسعة من البطولة، والتي ارتفع عدد منتخباتها من 32 إلى 48 منتخبًا، تغييرًا جذريًا في نظام المنافسة وآلية الفصل بين الفرق المتعادلة بحسابات كسر التعادل خلال مرحلة المجموعات.
من أبرز هذه التغييرات استحداث دور إقصائي إضافي هو «دور الـ32»، بعد أن كان دور المجموعات متبوعًا مباشرة بـ«دور الـ16» في النسخ السابقة، كما أتيحت أطواق نجاة جديدة للمنتخبات للتأهل حتى لو أخفقت في احتلال أحد المركزين الأول أو الثاني في مجموعاتها.
آلية التأهل في كأس العالم 2026
تعني التوسعة الجديدة للبطولة زيادة في عدد المجموعات والمباريات بشكل غير مسبوق في تاريخ المونديال؛ إذ سيتم خوض 72 مباراة كاملة مع نهاية دور المجموعات لإقصاء 16 منتخبًا فقط من المنافسات.
ويتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني من كل مجموعة من المجموعات الـ12 تلقائيًا، تضاف إليها مقاعد مخصصة لأفضل 8 منتخبات احتلت المركز الثالث.
وتعد هذه المرة الأولى منذ مونديال 1994، عندما كان يتنافس 24 منتخبًا فقط، التي يُتاح فيها طوق نجاة للمنتخبات أصحاب المركز الثالث.
قواعد كسر التعادل في كأس العالم 2026
وللمرة الأولى في تاريخ كأس العالم، سيعطي الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» الأولوية لنتائج المواجهات المباشرة في حال تعادل فريقين أو أكثر في النقاط.
وتتضمن خطوات تحديد المراكز النهائية عند الحاجة لكسر التعادل ترتيبًا إلزاميًا يبدأ بنقاط نتائج المواجهات المباشرة بين الفرق المعنية، ثم الاحتكام إلى فارق الأهداف في المباريات التي جمعت بين الفرق المعنية، يليه تسجيل أكبر عدد من الأهداف في تلك المباريات المشتركة.
وفي حال استمرار حالة التعادل يتم اللجوء إلى فارق الأهداف العام في جميع مباريات المجموعة، يتبعه أعلى عدد إجمالي للأهداف المسجلة في المجموعة ككل، ثم اختيار الفريق الأقل حصولًا على البطاقات الحمراء أو الصفراء، بما يشمل مسؤولي الفريق، خلال مرحلة المجموعات، وينتهي الأمر بالاعتماد على تصنيف «فيفا» العالمي.
حسم بطاقات أفضل ثوالث في كأس العالم 2026
ويعكف المدربون واللاعبون والجماهير حاليًا على تقييم المطلوب لضمان التواجد ضمن قائمة أفضل 8 منتخبات في المركز الثالث، وهي الحسابات المعقدة التي يتوقع أن يلعب فيها فارق الأهداف دورًا حاسمًا ومحوريًا في حسم الصعود.
على سبيل المثال، قد تعتمد آمال منتخب اسكتلندا في التأهل من دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخه على تجنب خسارة ثقيلة أمام البرازيل، بعد أن فاز في مباراته الأولى ضد هايتي قبل أن يتلقى الهزيمة على يد المغرب.
وتتأهل المنتخبات الحائزة على المركز الثالث وصاحبة الرصيد الأعلى من النقاط، ولكن في حال التساوي في النقاط، يصبح فارق الأهداف هو المعيار الأساسي لكسر التعادل، يليه عدد الأهداف المسجلة، ثم السجل الانضباطي المتعلق بالبطاقات الصفراء والحمراء، وأخيرًا تصنيف «فيفا» العالمي.

