واجه منتخبا أستراليا وباراغواي موجة انتقادات عارمة من مشجعين ساخطين اتهموهما بالاتفاق الضمني على إنهاء اللقاء بالتعادل في مواجهة وُصفت بأنها «الأسوأ تاريخيًا في منافسات كأس العالم».
حسابات الصعود تصيغ سيناريو مباراة أستراليا وباراغواي
وكان الطرفان على دراية كاملة بأن اقتسام نقاط اللقاء سيرفع رصيد كل منهما إلى 4 نقاط في المرتبة التالية خلف المنتخب الأمريكي المتصدر للمجموعة الرابعة، وهي حصيلة شبه كافية لضمان العبور نحو الأدوار الإقصائية.
وتكفلت نتيجة التعادل السلبي المخيب للآمال بملعب سان فرانسيسكو بمنح المنتخب الأسترالي وصافة المجموعة بفارق أهداف استقر عند الصفر، في حين جاء ممثل أمريكا الجنوبية بالمركز الثالث بفارق أهداف بلغ -2، ما أمّن لهما الاستمرار في البطولة كأحد أفضل الثوالث.
ووفقا لصحيفة «ذا صن»، شهد الفضاء الرقمي هجومًا لاذعًا من المتابعين؛ حيث اعتبر مشجع أن اللقاء هو الأسوأ، وتشكك آخر في نزاهة الأداء المعروض عبر الشاشة، بينما جزم متابع ثالث بأن السيناريو كان معدًا مسبقًا لإرضاء الطرفين، وأوضح رابع أن المستفيد السلبي هو منتخب أوروغواي الذي تضاءلت فرصه جراء هذه النتيجة.
وطالب مشجع خامس بفتح تحقيق رسمي لكون اللقاء حوّل المونديال إلى مهزلة بعدما بدا واضحًا غياب رغبة الفوز، وتهكم أخير بوصف المواجهة بأنها تدريب بدني هادئ لـ22 لاعبًا يتظاهرون بكرة القدم.
وأعاد المشهد إلى الأذهان فضيحة «خيخون» عام 1982 عندما تغلبت ألمانيا الغربية على النمسا بهدف نظيف لتتأهلا معًا.
المسارات التنافسية وتفاصيل الموقعة
من المقرر أن يخوض المنتخب الأسترالي موقعة دور الـ32 يوم 3 يوليو المقبل بمدينة أرلينغتون في تكساس ضد وصيف المجموعة السابعة الذي ستتضح هويته مساء الجمعة، بينما تنتظر باراغواي حسم موقفها رسميًا وهي تمتلك حظوظًا وافرة لبلوغ المحطة الإقصائية للمرة الخامسة في تاريخها، وفقا لـ«ذا صن»
على الصعيد الفني، سنحت لأستراليا فرص عدة للتسجيل في بداية اللقاء، لكن حارس المرمى الباراغوياني أورلاندو جيل أبعد تسديدة مبكرة من جاكسون إيرفين، ثم عاد لينقذ شباكه في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول أمام محاولة كريستيان فولباتو، وتواصل التحفظ في الشوط الثاني بامتلاك أطول للكرة من باراغواي دون خطورة فعلية على المرميين.
وأهدر جوردان بوس أخطر فرص الأستراليين بحلول الدقيقة 90 بعدما سدد الكرة بعيدًا عن القائم الأيمن، وفي المقابل حمى الحارس باتريك بيتش المرمى الأسترالي من كرة أرضية افتقدت للقوة سددها ماوريسيو في اللحظات الأخيرة.
وشهد اللقاء تكتيكًا جديدًا من مدرب أستراليا توني بوبوفيتش الذي دفع بستة عناصر جديدة، مانحًا لوكاس هيرينجتون، لاعب «كولورادو رابيدز» الناشط في الدوري الأمريكي، فرصة التواجد كأصغر لاعب أسترالي تاريخيًا بالمونديال.
وفي المقابل تلقى لاعب الوسط الباراغوياني دييغو غوميز إنذاره الثاني ما يحرمه من موقعة دور الـ32 القادمة.
وعقدت هذه الحصيلة الرقمية موقف منتخب اسكتلندا في الصعود، نظير تفوق باراغواي عليها في صدارة ترتيب المنتخبات صاحبة المركز الثالث، ما يفرض على الاسكتلنديين انتزاع موقع بين أفضل ثمانية فرق من أصل 12 منتخباً في هذا المركز لضمان الاستمرار في البطولة.

