تعيش مدينة نيويورك الأمريكية، والمناطق المحيطة بها، أجواءً استثنائية، مع تحولها إلى ساحة احتفالية دولية ضخمة بفضل استضافة منافسات كأس العالم.
ورغم الانتعاش الاقتصادي الكبير الذي تشهده المدينة، برزت ظاهرة لافتة ومفارقة غريبة تتمثل في غياب ثقافة «الإكراميات» لدى مئات الآلاف من السياح الرياضيين، وهو ما دفع المطاعم المحلية لاتخاذ خطوات غير مسبوقة للدفاع عن حقوق عامليها، بحسب ما نشرته صحيفة «نيويورك بوست» الأمريكية.
وتشير التقديرات إلى تدفق نحو 1.2 مليون مشجع من عشاق الساحرة المستديرة إلى المنطقة لحضور مباريات كأس العالم التي ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» في ملعب «ميتلايف» في إيست راذرفورد بولاية نيوجيرسي.
وأدى هذا الزحف الجماهيري إلى امتلاء الحانات والمطاعم منذ انطلاق المباريات الصباحية وحتى الاحتفالات في أوقات متأخرة من الليل.
ورغم أن خزائن المتاجر تمتلئ بالأموال، والمشروبات تتدفق، والطاولات محجوزة بالكامل، إلا أن حصيلة الإكراميات تأتي مخيبة للآمال، مما دفع بعض المدن للتحرك العاجل.
ووفقاً لمجموعات صناعية ومشغلي مطاعم، بدأت المنشآت الغذائية في مدن مثل كانساس سيتي، وأتلانتا، وفيلادلفيا، بإضافة رسوم خدمة تلقائية بنسبة 20% على الفواتير خلال فترة البطولة.
وأكد المؤيدون لهذا الإجراء أن الهدف منه هو حماية العاملين الأمريكيين الذين يعتمدون بشكل كبير على هذه الإكراميات كمصدر دخل أساسي، ولتجنب الإحراج مع الزوار غير المعتادين على الأعراف الأمريكية.

