سجلت صادرات السعودية من الخدمات نموًا خلال الربع الأول من عام 2026، مدعومة بالارتفاع القوي في قطاع السفر، في وقت تراجعت فيه واردات الخدمات مقارنة بالربع السابق، ما يعكس تحسن أداء قطاع الخدمات ودوره المتزايد في دعم الاقتصاد الوطني.
وأظهرت نتائج إحصاءات التجارة الدولية في الخدمات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء أن إجمالي قيمة صادرات المملكة من الخدمات بلغ 71.3 مليار ريال خلال الربع الأول من عام 2026، مقابل 66.1 مليار ريال في الربع الرابع من عام 2025، محققة نموًا نسبته 7.9%.
وفي المقابل، انخفضت واردات المملكة من الخدمات إلى 111.4 مليار ريال خلال الربع الأول من العام الجاري، مقارنة بنحو 119.6 مليار ريال في الربع السابق، مسجلة تراجعًا بنسبة 6.9%.
خدمات السفر تتصدر الصادرات
جاءت خدمات السفر في صدارة صادرات الخدمات السعودية بقيمة بلغت 44.3 مليار ريال، لتشكل الحصة الأكبر من إجمالي الصادرات الخدمية، فيما استحوذت خدمات السفر الشخصي على نحو 96.6% من إجمالي صادرات هذا القطاع.
وحلت خدمات النقل في المرتبة الثانية بإجمالي صادرات بلغ 10.9 مليارات ريال، حيث مثل النقل الجوي نحو 39.9% من إجمالي صادرات النقل، تلاه النقل البحري ثم البري.
كما بلغت قيمة صادرات خدمات الاتصالات والحاسب الآلي والمعلومات نحو 2.6 مليار ريال، واستحوذت خدمات الاتصالات على 50.5% من هذا القطاع، بينما سجلت الخدمات الحكومية القيمة نفسها عند 2.6 مليار ريال.
وبلغت قيمة خدمات الأعمال الأخرى 2.4 مليار ريال، وشكلت خدمات الاستشارات المهنية والإدارية نحو 51% من إجمالي هذا البند، فيما سجلت خدمات التشييد ملياري ريال، وبلغت الخدمات المالية 1.7 مليار ريال.
النقل يتصدر واردات الخدمات
على جانب الواردات، سجلت خدمات النقل أعلى قيمة بين واردات المملكة من الخدمات، حيث بلغت 31.8 مليار ريال خلال الربع الأول من عام 2026، وشكل النقل البحري نحو 40.9% من إجمالي واردات النقل، يليه النقل الجوي ثم النقل البري.
وبلغت واردات خدمات السفر 21.3 مليار ريال، واستحوذ السفر الشخصي على نحو 93.8% من إجمالي واردات هذه الفئة.
كما سجلت خدمات الأعمال الأخرى واردات بقيمة 15.8 مليار ريال، شكلت الاستشارات المهنية والإدارية نحو 50.4% منها، فيما بلغت قيمة واردات خدمات التشييد 15.1 مليار ريال، والخدمات الحكومية 6.9 مليارات ريال، بينما وصلت قيمة خدمات التأمين والمعاشات التقاعدية إلى 4.8 مليارات ريال.
فائض قوي في الميزان التجاري
وتزامنت هذه النتائج مع استمرار تحسن أداء التجارة الخارجية للمملكة، إذ سجل الميزان التجاري السعودي فائضًا بلغ 90.5 مليار ريال خلال الربع الأول من عام 2026، محققًا نموًا سنويًا بنسبة 43.7%، بزيادة تجاوزت 27 مليار ريال مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، عندما بلغ الفائض نحو 63 مليار ريال.
ويعكس هذا الأداء استمرار توسع الأنشطة الخدمية في المملكة، وتنامي مساهمة القطاعات غير النفطية في الاقتصاد، بما يتماشى مع مستهدفات تنويع مصادر الدخل وتعزيز مساهمة قطاع الخدمات في الناتج المحلي.

