استقرت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات اليوم الاثنين، مدعومة بالمكاسب التي حققتها أسهم شركات التكنولوجيا، في وقت يواصل فيه المستثمرون تقييم تطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط بعد الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران على وقف أحدث جولة من الأعمال القتالية.
واستقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند مستوى 636.13 نقطة بحلول الساعة 07:09 بتوقيت غرينتش، بينما تصدر قطاع التكنولوجيا مكاسب القطاعات الأوروبية بعدما سجل ارتفاعًا بنسبة 1.1%.
التكنولوجيا تقود المكاسب
جاءت مكاسب قطاع التكنولوجيا بعد موجة بيع قوية شهدها الأسبوع الماضي، والتي دفعت القطاع إلى تسجيل أكبر خسارة أسبوعية له منذ منتصف مارس الماضي، وسط مخاوف تتعلق بارتفاع تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي وتوقعات تشديد السياسات النقدية.
وشهدت أسهم شركة «ناجارو» قفزة قوية بلغت 90%، بعدما قدمت شركة «بيرسيستنت» الهندية عرضًا للاستحواذ على شركة الهندسة الرقمية المعتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي مقابل 81 يورو للسهم الواحد، وفقًا لوكالة «رويترز».
مخاوف الفائدة والتقييمات
وكان مؤشر «ستوكس 600» قد أنهى تعاملات الأسبوع الماضي دون تغير يُذكر، في ظل ضغوط ناجمة عن مخاوف المستثمرين من المبالغة في تقييم شركات الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى التوقعات باستمرار البنوك المركزية في رفع أسعار الفائدة لمواجهة الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة.
وتواصل الأسواق العالمية مراقبة توجهات السياسة النقدية، خاصة مع تزايد التوقعات بشأن استمرار التشديد النقدي خلال الأشهر المقبلة، الأمر الذي يضغط على الأصول ذات المخاطر المرتفعة.
الشرق الأوسط وأسعار النفط
وفي الجانب الجيوسياسي، تبادلت الولايات المتحدة وإيران الضربات العسكرية خلال اليومين الماضيين قبل أن يتوصل الطرفان إلى اتفاق يقضي بوقف الأعمال القتالية واستئناف المحادثات.
وساهمت هذه التطورات في بقاء حالة الحذر داخل الأسواق، خصوصًا مع استمرار تقييم المستثمرين لأوضاع الملاحة وتدفقات النفط عبر مضيق هرمز في ظل الهدنة المؤقتة بين الجانبين.
وارتفعت أسعار النفط الخام بنحو 0.6% لتتداول قرب مستوى 72 دولارًا للبرميل، مع ترقب الأسواق لتطورات الأوضاع الأمنية وتأثيرها على حركة شحنات النفط العالمية.

