أكد وزير الزراعة في الجمهورية العربية السورية المهندس باسل السويدان، أهمية مشاركة سوريا في أسبوع المياه السعودي والمنتدى العربي للمياه والاجتماع التشاوري الثاني لأصحاب المصلحة في المنتدى العالمي الحادي عشر للمياه، لما تمثله هذه الفعاليات من منصة دولية لتبادل الخبرات والمعارف، وبحث الحلول العملية للتحديات المائية التي تواجه المنطقة والعالم.
وأعرب عن شكره وتقديره للمملكة العربية السعودية على حفاوة الاستقبال وحسن التنظيم، مثمنًا جهودها في جمع المسؤولين والخبراء وصنّاع القرار تحت مظلة واحدة لمناقشة مستقبل المياه، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي، وصياغة مبادرات تسهم في تحقيق الأمن المائي والاستدامة.
وقال السويدان: «تأتي مشاركتنا في هذه الفعاليات في إطار حرص الجمهورية العربية السورية على توسيع مجالات التعاون مع المملكة والدول العربية والمنظمات الدولية، والاستفادة من التجارب المتقدمة في إدارة الموارد المائية، وفي مقدمتها تجربة المملكة التي حققت تقدمًا نوعيًا في التحلية، وإعادة استخدام المياه، ورفع كفاءة الاستهلاك، وتطوير البنية التحتية والتقنيات المرتبطة بالقطاع».
وأضاف أن أسبوع المياه السعودي يقدّم نموذجًا متقدمًا للحوار المتخصص الذي يربط بين المياه والطاقة والزراعة والتنمية، ويتيح للدول تبادل الخبرات حول السياسات والتقنيات والتمويل والابتكار، بما يساعد على تطوير حلول تتناسب مع طبيعة التحديات في كل دولة.
وأشار إلى أن المنتدى العربي للمياه يمثّل فرصة مهمة لتقريب الرؤى العربية وصياغة أولويات مشتركة تعكس احتياجات المنطقة.
وأكد أن مشاركة سوريا في الاجتماع التشاوري الثاني لأصحاب المصلحة تسهم في نقل الأولويات الوطنية والعربية إلى التحضيرات الخاصة بالمنتدى العالمي الحادي عشر للمياه، المقرر عقده في الرياض عام 2027، وتعزز حضور المنطقة العربية في صياغة الأجندة الدولية للمياه.
وأوضح السويدان أن الوزارة تعمل على إعداد خطط مستقبلية تستهدف تحسين إدارة الموارد المائية في القطاع الزراعي، ورفع كفاءة شبكات الري، والتوسع في استخدام التقنيات الحديثة، ودعم مشروعات حصاد المياه، وتعزيز التكامل بين قطاعات المياه والطاقة والزراعة، إلى جانب بناء شراكات تسهم في نقل المعرفة وتطوير القدرات الوطنية.
وختم بالتأكيد على أن مواجهة تحديات المياه تتطلب تعاونًا عربيًا ودوليًا طويل المدى، يقوم على تبادل الخبرات وتطوير الابتكار وتوجيه الاستثمارات نحو مشروعات ذات أثر مستدام، مشيدًا بالدور الذي تقوده المملكة في دعم هذا المسار واستضافة الحوار العالمي حول مستقبل المياه.

