أكدت المملكة أن التحول الرقمي في قطاع المياه بات ضرورة اقتصادية وبيئية ووطنية ملحة، تسهم بشكل فعال في تعزيز الأمن المائي ورفع كفاءة إدارة الموارد، وأن التقنية الحديثة والذكاء الاصطناعي يشكلان ركيزة أساسية لخفض نسب الفاقد، وتحسين كفاءة التشغيل، فضلًا عن تحويل البيانات الخام إلى قرارات إستراتيجية تدعم الاستدامة وتتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
جاءت هذه التأكيدات خلال جلسة حوارية متخصصة حملت عنوان «التحول الرقمي في قطاع المياه من البيانات إلى القرار»، والتي عقدتها وزارة البيئة والمياه والزراعة ضمن فعاليات النسخة الأولى من أسبوع المياه السعودي.
تُقام فعاليات هذا التجمع المائي الهام في مدينة جدة على مدى خمسة أيام، وتستمر حتى الثاني من شهر يوليو الجاري، لتسليط الضوء على أحدث الرؤى والتوجهات في إدارة الموارد المائية.
قدمت الوزارة، خلال الجلسة، رؤيتها المستقبلية لتوظيف مشاريع «بحيرة البيانات» والتقنيات الرقمية المتقدمة لبناء قطاع مائي أكثر كفاءة.
وناقش المشاركون أثر النمو الرقمي السريع ومراكز البيانات على استهلاك الموارد المائية، وبحثوا سُبل ترشيدها عبر استعراض عددًا من النماذج والتجارب الدولية والمحلية الناجحة في هذا المجال، مع التركيز على دور الذكاء الاصطناعي في التنبؤ ورفع مؤشرات الاستدامة.
وأشار الخبراء المشاركون إلى أن التحدي الحقيقي لا يكمن في توفر البيانات الرقمية في شبكات المياه، بل في القدرة على جمعها وتحليلها والتصرف بناءً عليها بشكل سليم.
وأكدوا أن التجارب الدولية أثبتت أن كل ريال يُستثمر في رقمنة القطاع يعود بخمسة ريالات من خلال توفير الفاقد وخفض التكاليف التشغيلية، وهو ما يدعم توجه الوزارة الحالي في بناء مراكز بيانات خضراء ومستدامة تعظم القيمة من الأصول البيانية وتدعم صناعة القرار بدقة متناهية.

