اختتمت في مدينة جدة النسخة الأولى من “أسبوع المياه السعودي” بنجاح، بمشاركة دولية واسعة شملت أكثر من 80 دولة، و20 وفدًا وزاريًا، وما يزيد على 2500 مشارك و180 متحدثًا من الخبراء الدوليين، من خلال 97 فعالية وجلسة متخصصة و20 جناحًا مشاركًا، في خطوة استراتيجية رسمت قيادة الجهود الدولية في قطاع المياه.
وأكدت وزارة البيئة والمياه والزراعة أن الأسبوع شهد نشاطًا علميًا وفنيًا وسياسيًا مكثفًا من خلال احتضان الاجتماعات التشاورية للمنتدى العالمي الحادي عشر للمياه والمنتدى العربي السابع للمياه، حيث أسهمت الجلسات الحوارية وورش العمل في إثراء النقاشات وتعزيز التعاون، وطرح مبادرات عملية في مجالات الأمن المائي والحوكمة والتمويل والابتكار والإدارة المتكاملة للموارد المائية وإشراك الشباب.

وخلال أسبوع المياه تم طرح 18 فرصة استثمارية واعدة لتوطين صناعات وسلاسل إمداد المياه، بمتوسط عائد استثماري متوقع يصل إلى 12%، وتهدف حزمة المبادرات إلى تعزيز المحتوى المحلي ونقل المعرفة، حيث تتجاوز قيمة الطلب المتوقع عليها أكثر من 15 مليار ريال سعودي خلال الخمس سنوات القادمة.
وتنوعت المجالات المستهدفة بين الصناعات الميكانيكية والكيماوية وتقنيات المياه، وشملت صناعة الصمامات بحجم استثمار يقارب 3.5 مليار ريال وعائد على الناتج المحلي يبلغ 1.4 مليار ريال، ومواد منع الترسبات بحجم طلب يتجاوز 3 مليارات ريال واستثمارات تتخطى مليار ريال، مع استهداف تصدير 30% إلى 50% من منتجات بعض هذه الصناعات للأسواق العالمية.

وشهد قطاع المياه السعودي إنجازات استراتيجية كبرى، حيث تصدرت المملكة دول العالم بإنتاج تجاوز 16.14 مليون متر مكعب يوميًا من المياه المحلاة، مقارنة بـ9 ملايين متر مكعب في 2016، محققة 12 رقمًا قياسيًا عالميًا، منها 9 أرقام في 2024 و3 أرقام جديدة أضيفت في 2025، شملت أكبر منظومة تحلية في العالم بتقنية التناضح العكسي، وأقل استهلاك للطاقة، وأكبر واحة للابتكار المائي.
وفي مجال ترشيد المياه، انخفض استهلاك المياه الجوفية غير المتجددة إلى 11 مليار متر مكعب في 2025 مقابل 21 مليار متر مكعب في 2016، مع زيادة السعة التخزينية الاستراتيجية بأكثر من 125%، كما وصلت نسبة وصول خدمات مياه الشرب الآمنة للسكان إلى 100%، وتخطت تغطية الصرف الصحي حاجز 67%.
وتضمنت المنظومة الوطنية 574 سدًا بطاقة تخزينية 2.6 مليار متر مكعب، و40 محطة لتحلية المياه المالحة و160 محطة معالجة، وأكثر من 30 ألف كيلومتر من خطوط نقل المياه المحلاة، في بنية تحتية عملاقة تدعم الأمن المائي للمملكة.
وحظيت فعاليات الأسبوع حظيت بردود فعل إيجابية واسعة وتفاعل ملحوظ، حيث عكست مستوى التنظيم العالي ونالت استحسان كافة الحضور والمشاركين، مؤكدةً أن الحدث مثل محطة ملهمة ومهمة في رحلة المملكة نحو استضافة الحدث المائي الأكبر عالميًا في الرياض عام 2027م.

