في خطوة تستهدف تعزيز الامتثال للأنظمة البلدية والحد من الممارسات التي تؤثر في سلامة المباني وجودة البيئة السكنية، اعتمدت وزارة البلديات والإسكان “دليل الرقابة على التقسيم المخالف للوحدات السكنية”، ليشكل إطارًا تنظيميًا ورقابيًا موحدًا يحدد آليات رصد المخالفات والتحقق منها ومعالجتها، بما يرفع كفاءة العمل الرقابي في مختلف مناطق المملكة، ويعزز تنظيم القطاع العقاري وفق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
ويهدف الدليل إلى توفير إطار تنظيمي ورقابي موحد لمعالجة ظاهرة التقسيم غير النظامي للوحدات السكنية، من خلال تحديد الأدوار والمسؤوليات والإجراءات الخاصة برصد المخالفات، والتحقق منها، ومعالجتها وفق الأنظمة واللوائح البلدية المعتمدة.
وأوضحت الوزارة أن الدليل يعرّف التقسيم المخالف للوحدات السكنية، ويحدد المتطلبات والإجراءات النظامية والفنية والرقابية لمعالجة هذه المخالفات، بما يعزز الامتثال ويحافظ على سلامة الإنشاءات والتنظيم الحضري، ويشمل جميع الوحدات السكنية والوحدات السكنية التجارية التي جرى تقسيمها بصورة غير نظامية.
تحديد الجهات المعنية وأدوارها
وبيّنت الوزارة أن الدليل يحدد الجهات المسؤولة عن تطبيقه، وتشمل وزارة البلديات والإسكان، والأمانات والبلديات، والجهات الشريكة، إضافة إلى ملاك العقارات والمستأجرين، بما يعزز التكامل بين جميع الأطراف ويرفع فاعلية أعمال الرقابة والمعالجة.
رصد استباقي وربط إلكتروني
ويتضمن الدليل تعريفًا للمفاهيم والمصطلحات المرتبطة بالتقسيم المخالف، إلى جانب منهجية رقابية متكاملة تعتمد على الرصد الاستباقي من خلال مطابقة البيانات والعقود الإيجارية مع التراخيص الصادرة، والاستفادة من البلاغات المجتمعية، وتنفيذ الزيارات الميدانية للتحقق من حالات الاشتباه ورصد المخالفات.
تقسيم واضح للمسؤوليات
وحدد الدليل مهام الجهات المختصة، حيث تتولى وزارة البلديات والإسكان تطوير الأنظمة والأدلة التنظيمية، وإعداد الخطط الرقابية، وتطوير آليات الإبلاغ والربط التقني مع الجهات الشريكة لتعزيز تبادل البيانات، فيما تضطلع الأمانات والبلديات بتنفيذ الجولات الرقابية، واستقبال البلاغات، والتحقق من المخالفات، وتطبيق الجزاءات النظامية، ومتابعة تصحيح أوضاع المخالفين.
كما يتناول الدليل آليات رصد الوحدات المخالفة والاستدلال عليها، وإجراءات التحقق الميداني، وآلية تطبيق المخالفات وفق الإجراءات النظامية، بما يسهم في توحيد إجراءات الضبط والمعالجة ورفع كفاءة الأداء الرقابي.
وأكدت الوزارة أن اعتماد الدليل يسهم في الحد من الآثار السلبية للتقسيم المخالف، وفي مقدمتها التأثير على سلامة المباني، والبنية التحتية، وجودة الحياة داخل الأحياء السكنية، إلى جانب دعم رفع كفاءة الاستفادة من المخزون العقاري، وتعزيز بيئات عمرانية أكثر تنظيمًا واستدامة.
وأشارت إلى أن هذا الدليل يأتي ضمن منظومة متكاملة من الإجراءات التنظيمية والرقابية التي تنفذها الوزارة لتعزيز الامتثال للأنظمة البلدية، ورفع مستويات السلامة والموثوقية في القطاع العقاري، وتحسين جودة الخدمات، بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030.

