تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف في مستهل تعاملات اليوم الاثنين، بعدما اتفقت دول تحالف “أوبك+” على زيادة أهداف الإنتاج اعتبارًا من شهر أغسطس، بالتزامن مع انتعاش صادرات النفط من كبار المنتجين عبر مضيق هرمز، وهو ما عزز توقعات الأسواق بزيادة المعروض العالمي خلال الفترة المقبلة.
تراجع محدود في خام برنت وغرب تكساس
وبحلول الساعة 00:10 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 24 سنتًا، أو ما يعادل 0.33%، لتسجل 71.88 دولارًا للبرميل، بعدما أنهت تعاملات يوم الجمعة على ارتفاع بنسبة 0.45%.
كما استقر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي عند 68.58 دولارًا للبرميل، منخفضًا 11 سنتًا أو 0.16%، في حين لم تتم تسوية عقوده يوم الجمعة بسبب إغلاق الأسواق الأمريكية قبيل عطلة عيد الاستقلال، وفقًا لوكالة “رويترز”.
قرار “أوبك+” بزيادة الإنتاج
وجاء التراجع عقب إعلان سبع دول من تحالف “أوبك+” الاتفاق على تعديل مستويات الإنتاج مع تجديد التزامها بدعم استقرار سوق النفط العالمية، وذلك خلال اجتماع افتراضي ضم السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عُمان، خُصص لمراجعة أوضاع السوق وآفاقها المستقبلية، في إطار متابعة التخفيضات الطوعية الإضافية التي أُعلنت في أبريل ونوفمبر 2023.
وقررت الدول المشاركة تنفيذ زيادة في الإنتاج تبلغ 188 ألف برميل يوميًا اعتبارًا من أغسطس 2026، ضمن خطة التعديل التدريجي للتخفيضات الطوعية.
ووصف توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة “آي.جي”، القرار بأنه جاء “متوافقًا إلى حد كبير مع توقعات الأسواق”، الأمر الذي حدّ من ردود الفعل السعرية.
انتعاش صادرات الخليج وروسيا يعزز المعروض العالمي
وتواصل الدول الخليجية الأعضاء في التحالف استئناف الإمدادات التي تراجعت خلال فترة الحرب مع إيران، مع زيادة تدريجية في الصادرات النفطية عبر مضيق هرمز.
وأظهر استطلاع أجرته وكالة “رويترز” أن إنتاج “أوبك” ارتفع خلال يونيو بمقدار 3.3 مليون برميل يوميًا مقارنة بالشهر السابق، ليصل إلى 19.43 مليون برميل يوميًا، متعافيًا من أدنى مستوياته في أكثر من عقدين.
كما قفزت صادرات النفط الخليجية خلال يونيو بأكثر من ثلاثة ملايين برميل يوميًا مقارنة بشهر مايو، متجاوزة مستوى 10 ملايين برميل يوميًا، في مؤشر على عودة الإمدادات إلى مستويات مرتفعة.
وفي الوقت نفسه، سجلت شحنات النفط الخام من الموانئ الغربية الروسية مستوى قياسيًا خلال يونيو، مع توقعات باستمرارها عند هذا المستوى في يوليو، بعدما دفعت الهجمات التي استهدفت المصافي الروسية بالطائرات المسيّرة الأوكرانية موسكو إلى زيادة صادراتها من النفط الخام، بحسب مصادر في القطاع.
الأسواق تترقب تطورات الشرق الأوسط
ورغم الضغوط الناتجة عن زيادة الإمدادات، يواصل المستثمرون مراقبة تطورات المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مستقبل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، باعتبارها أحد أبرز العوامل المؤثرة في توازن سوق النفط العالمية خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب وتيرة تنفيذ زيادات الإنتاج من جانب دول “أوبك+”.

