تواصل المملكة العربية السعودية تعزيز منظومتها الوقائية لمواجهة الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، بالتزامن مع اليوم العالمي للأمراض المشتركة ذات المنشأ الحيواني، الذي يوافق السادس من يوليو من كل عام، في إطار جهودها الرامية إلى حماية الصحة العامة، وتعزيز الأمن الصحي والغذائي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وأكد المركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها “وقاء” أن الوقاية والوعي يمثلان الركيزة الأساسية للحد من انتشار الأمراض المشتركة، مشددًا على أهمية تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والمجتمع للحفاظ على سلامة الإنسان والحيوان.
ما هي الأمراض المشتركة؟
تُعرف الأمراض المشتركة بأنها الأمراض التي يمكن أن تنتقل بين الحيوانات والإنسان، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، وتشكل تحديًا صحيًا عالميًا لما قد تسببه من آثار على الصحة العامة والاقتصاد والأمن الغذائي.
وتؤكد المنظمات الصحية الدولية أن الوقاية والكشف المبكر يمثلان أفضل الوسائل للحد من انتشار هذه الأمراض وتقليل آثارها.
جهود “وقاء” في حماية المملكة
أوضح مركز “وقاء” أنه يعمل على تنفيذ منظومة متكاملة لمواجهة الأمراض المشتركة، تبدأ بمنع دخول الأمراض إلى المملكة، مرورًا بالكشف المبكر عنها، وانتهاءً بالاستجابة السريعة لأي حالات اشتباه أو تفشٍ.
وتشمل هذه المنظومة تنفيذ برامج الرصد والتقصي الوبائي، واستقبال البلاغات والتعامل معها وفق إجراءات علمية دقيقة، إضافة إلى تطبيق أنظمة الحجر البيطري، وبرامج التحصين، والإجراءات الصحية اللازمة للسيطرة على الأمراض قبل انتشارها.
كما يجري المركز فحوصات مخبرية متخصصة للتأكد من خلو الحيوانات ومنتجاتها من الأمراض، مع تطبيق معايير الأمن الحيوي في المزارع وأسواق النفع العام والمنشآت الحيوانية، بما يقلل من فرص انتقال العدوى.
رفع الوعي وتعزيز الشراكات
ولا تقتصر جهود “وقاء” على الجوانب الرقابية والفنية، بل تمتد إلى تنفيذ برامج توعوية تستهدف المربين والأطباء البيطريين وأفراد المجتمع، لتعريفهم بطرق الوقاية وممارسات التربية السليمة، وأهمية الإبلاغ المبكر عن أي حالات مرضية.
كما يواصل المركز تعزيز التعاون مع الجهات الحكومية والمنظمات الدولية لتبادل المعلومات والخبرات، ودعم نهج “الصحة الواحدة” الذي يربط بين صحة الإنسان والحيوان والنبات والبيئة، باعتباره أحد أهم الأساليب الحديثة لمكافحة الأمراض العابرة للحدود.
أبرز الأمراض التي يركز عليها المركز
تشمل الأمراض التي تحظى باهتمام خاص من مركز “وقاء” عددًا من الأمراض ذات التأثير المباشر على صحة الإنسان والحيوان، من أبرزها:
- السعار (داء الكلب).
- الحمى المالطية.
- حمى الوادي المتصدع.
- أمراض مشتركة أخرى تخضع للمراقبة المستمرة.
ويؤكد المركز أن التعامل المبكر مع هذه الأمراض يسهم في الحد من انتشارها وتقليل آثارها الصحية والاقتصادية.
الوقاية أساس الأمن الصحي
يشدد مركز “وقاء” على أن الوقاية تبقى الوسيلة الأكثر فاعلية لحماية المجتمع من الأمراض المشتركة، داعيًا إلى الالتزام بالإرشادات الصحية، والتعاون مع الجهات المختصة، والإبلاغ عن أي حالات مشتبه بها، بما يسهم في تعزيز السلامة العامة، والحفاظ على الثروة الحيوانية، ودعم الأمن الغذائي في المملكة.
وتأتي هذه الجهود ضمن استراتيجية المملكة لبناء منظومة صحية وبيئية متكاملة، قادرة على مواجهة المخاطر الصحية الحالية والمستقبلية، وتحقيق أعلى مستويات الحماية للسكان والزوار.

