شهدت العاصمة السورية دمشق تطورات أمنية متسارعة تزامناً مع الزيارة التاريخية للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث استقبله الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر الشعب الرئاسي، عقِب سماع دوي انفجارين ناجمين عن عبوات ناسفة قرب فندق “الفورسيزونز” الذي أمضى فيه ماكرون ليلته.
وأكدت الرئاسة الفرنسية سلامة الرئيس، موضحة أنه غادر الفندق قبل وقوع الانفجارين اللذين أسفرا عن إصابة 18 شخصاً بينهم 4 من الشرطة، وفقاً للتلفزيون السوري.
ورغم الحادث، تواصلت الزيارة الرسمية – وهي الأولى لزعيم غربي منذ الإطاحة بنظام الأسد في ديسمبر 2024 – حيث عقد الرئيسان اجتماعاً موسعاً لبحث ملفات إعادة الإعمار، وتأكيد باريس على وحدة سوريا وتعدديتها.
وتسعى دمشق، بعد 13 عاماً من النزاع، لإعادة التموضع كبوابة استراتيجية للشرق بالنسبة للاتحاد الأوروبي عبر تطوير مسارات برية وبحرية نحو العراق والخليج.
يرافق ماكرون وفد اقتصادي رفيع يضم رئيسي شركتي “توتال إنرجي” و”سي إم آ-سي جي إم”، تمهيداً لتوقيع اتفاقيات.
واستهل الرئيس الفرنسي أجندته بلقاء ممثلي المجتمع المدني قبل التوجه للقصر الرئاسي، على أن يشارك لاحقاً في منتدى اقتصادي لإعادة الإعمار.
وكان الرئيس الشرع قد صرح لوسائل إعلام فرنسية بوجود فرص استثمارية ضخمة ببلاده في قطاعات السياحة والزراعة والصناعة، كاشفاً عن توجه سوريا لإبرام عقد ضخم لشراء ثماني طائرات “إيرباص” أوروبية.

