حذّرت منظمة «Which؟» البريطانية لحماية المستهلك من منتجات مخصصة للأطفال تُباع عبر منصات التسوق الإلكتروني، مؤكدة أنها قد تعرّض الرضّع لخطر الاختناق أو ارتفاع درجة حرارة الجسم.
وأوضحت المنظمة أنها رصدت 150 منتجًا وصفتها بأنها قد تكون خطيرة وقد تتسبب في الوفاة، معروضة للبيع عبر منصات مثل «أمازون» و«إيباي» و«إتسي» و«تيك توك»، إلى جانب مواقع أخرى للتسوق الإلكتروني.
وبيّنت أن من بين المنتجات المثيرة للقلق أدوات للتغذية الذاتية تسمح للرضيع بالرضاعة من الزجاجة دون إشراف مباشر، محذّرة من أنها قد تؤدي إلى الاختناق بالحليب أو الحليب الصناعي، أو الإصابة بالتهاب رئوي شفطي نتيجة دخول السوائل إلى الرئتين.
وأضافت أن الرضّع لا يمتلكون القدرة الجسدية أو الإدراكية الكافية للتحكم في تدفق الطعام أو التوقف عن الرضاعة عند الحاجة، ما يجعل استخدام هذه الأدوات محفوفًا بالمخاطر، خصوصًا أن حالات الاختناق قد تحدث بصمت دون أن ينتبه إليها الوالدان.
كما رصدت المنظمة عشرات أكياس النوم المخصصة للأطفال، مشيرة إلى أن بعضها يحتوي على أغطية للرأس قد تغطي وجه الطفل، بينما يفتقر بعضها الآخر إلى فتحات كافية للأذرع، ما قد يؤدي إلى انزلاق الرضيع داخل الكيس أثناء النوم.
وأفادت بأنها عثرت على 59 كيس نوم من هذا النوع معروضة عبر منصات «علي بابا» و«علي إكسبريس» و«أمازون» و«إيباي» و«إتسي»، لافتة إلى أن أحد المنتجات المعروضة على «إتسي» كان عبارة عن كيس نوم محبوك بغطاء للرأس ومن دون فتحات للأذرع، وأظهرت صورته إمكانية تغطية الغطاء لفم الطفل وأنفه.
وشملت المنتجات التي رصدتها المنظمة أيضًا 37 وسادة مخصصة للأطفال دون سن 12 شهرًا، معروضة عبر منصات عدة، من بينها «علي إكسبريس» و«أمازون» و«إتسي» و«أون باي» و«تيك توك».
وأكدت المنظمة أن وسائد نوم الأطفال ترتبط بمخاطر صحية خطيرة، أبرزها الاختناق وارتفاع درجة حرارة الجسم، كما ارتبط استخدامها بحالات وفاة بين الرضّع وبمتلازمة موت الرضع المفاجئ.
وكان مكتب سلامة المنتجات والمعايير البريطاني «OPSS» قد أصدر في ديسمبر 2025 تنبيهًا بشأن سلامة بعض المنتجات المخصصة للأطفال دون سن 12 شهرًا، بعد مخاوف من استخدام وسائد النوم داخل أسرّة الأطفال أو الترويج لها باعتبارها تساعد على تحسين نوم الرضيع.
وقالت رئيسة قسم سياسات حماية المستهلك في منظمة «Which؟»، سو ديفيز، إن حياة الأطفال معرضة للخطر بسبب استمرار وصول منتجات غير آمنة إلى المستهلكين، رغم علم منصات التسوق الإلكتروني بالمخاطر المحتملة.
وأضافت أن دراسات المنظمة أظهرت سهولة العثور على هذه المنتجات من خلال عمليات بحث بسيطة، معتبرة أن ذلك يثير تساؤلات بشأن فعالية إجراءات السلامة التي تطبقها الشركات الكبرى.
وأشارت المنظمة إلى أن نحو ربع المنتجات التي رصدتها كانت معروضة على منصة «أمازون»، التي تقدم نفسها باعتبارها من الشركات الرائدة في مكافحة المنتجات غير الآمنة.
وطالبت المنظمة بفرض مسؤوليات قانونية أكثر وضوحًا على منصات التسوق الإلكتروني، وإلزامها باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لضمان سلامة المنتجات المعروضة، مع فرض غرامات في حال عدم الالتزام بالقواعد.

