أوقفت مركبة تابعة لشركة «وايمو» حركتها داخل موقف عام للسيارات وانتظرت وصول رجال الأمن، بعد أن أبلغت الشرطة للإبلاغ عن تصرفات مستقليها.
وجاء هذا الحادث ليظهر بوضوح «مخاطر سيارات الأجرة ذاتية القيادة» المرتبطة بالتحكم في حرية الركاب، حيث احتجزت السلطات الأمنية في ولاية كاليفورنيا يوم الاثنين مراهقين اثنين بعدما نجحت أنظمة السيارة في رصد سلوكيات مشبوهة خلال الرحلة بمدينة سان ماتيو، ما دفععها لتغيير مسارها تلقائيا نحو موقف قريب وإغلاق الأبواب على الركاب إغلاقًا محكمًا حتى وصول الدعم الأمني.
تفاصيل الحادثة المرتبطة بسيارات الأجرة ذاتية القيادة
وفقًا لما أوردته شبكة «إن بي سي نيوز» لأول مرة، فإن المراهقين أقدما على تناول المشروبات الكحولية وإطلاق كرات مائية هلامية صغيرة تُعرف باسم «أوربيز» من النوافذ بواسطة مسدسات لعبة، ما جعل السيارة تقفل أبوابها آليًا لحين حضور القوات.
وأظهر مقطع مرئي جرى تداوله على منصات التواصل الاجتماعي 5 من رجال الشرطة المسلحين برفقة وحدة الكلاب البوليسية وهم يطوقون المركبة، حيث تعاملت الأجهزة الأمنية مع البلاغ الموجه من نظام السيارة باعتباره توقيفًا مروريًا عالي الخطورة.
وعلقت إدارة شرطة سان ماتيو على حساباتها الرقمية بمخاطبة أولياء الأمور قائلة: «أيها الآباء، هل تعلمون أين يتواجد مراهقوكم؟ وايمو تعلم ذلك».
تتحقق قدرة شركة «وايمو» على رصد التحركات المريبة من خلال تفعيل الكاميرات والميكروفونات الداخلية المثبتة داخل كافة المركبات، والتي تصفها المنصة الرسمية للدعم الفني للشركة بأنها تمثل الأعين والآذان الحقيقية للسائق الرقمي.
وتزعم الشركة أن هذه التقنيات تستهدف التحقق من نظافة المركبات، ومساعدة الركاب في العثور على مفقوداتهم، وتقديم الدعم الفوري خلال حالات الطوارئ.
ورغم أن الشرطة اكتشفت لاحقًا أن الأسلحة المستخدمة هي مجرد ألعاب مائية، إلا أنها شددت عبر حسابها على «فيسبوك» على أن الأسلحة اللعبة والمائية تفرز مخاطر حقيقية وتثير رعب المارة، فضلًا عن إمكانية تسبب المقذوفات السريعة في إحداث أضرار مادية.
جدل مجتمعي حول مخاطر سيارات الأجرة ذاتية القيادة
فتحت هذه الواقعة الاستثنائية بابًا واسعًا للنقاش على مواقع التواصل الاجتماعي، فبينما أشاد قطاع من المتابعين بسرعة استجابة المنظومة الرقمية وحزمها، رأى آخرون أن رد الفعل كان مبالغًا فيه بشكل كبير تجاه سلوك طفولي لا يستدعي تطويقًا أمنيًا مسلحًا.
وانتقد مغردون الصلاحيات الممنوحة للأنظمة المستقلة والتي تتيح لها اتخاذ قرار باحتجاز وحبس الركاب داخل قمرة القيادة دون موافقتهم، حيث كتب أحد المستخدمين على منصة «إكس» قائلا: «كان ينبغي على الأطفال الاتصال بالشرطة لاتهام وايمو بالاختطاف والاتجار بالبشر»، معتبرين أن إغلاق الأبواب آليًا يمثل انتهاكًا خطيرًا لسلامة الأفراد وسلوكًا يزيد من مخاطر سيارات الأجرة ذاتية القيادة.
ويرى خبراء ومتابعون أن هذا الحدث الغريب يمثل مجرد البداية لسلسلة من المعضلات القانونية والأخلاقية التي يتوجب على الشركات التكنولوجية إيجاد حلول جذرية لها مع تزايد الاعتماد اليومي على الآليات المستقلة.
وأضاف مستخدم آخر على منصة «إكس» أن الجانب الأكثر إثارة يكمن في أن هذا السيناريو لن يكون المشهد الغريب الأخير الذي يتوجب على المطورين التعامل معه، لا سيما مع التحول المتسارع للمجتمعات نحو دمج واستخدام المركبات غير المأهولة.

