أبدت باكستان قلقًا عميقًا إزاء تصاعد حدة الخلافات والمواجهات في الساحة الإقليمية، محذرة من أن اندلاع الصراعات مجددا لن يخدم تطلعات ومصالح أي جانب.
وأفادت وزارة الخارجية الباكستانية، أن إسلام آباد تطالب جميع الأطراف المعنية بالتمسك بـ«مذكرة تفاهم إسلام آباد» كمحور رئيس لتثبيت قيم السلام، مع ضرورة ممارسة أعلى درجات السيطرة وضبط النفس لمنع اتخاذ أي خطوات ميدانية قد ينجم عنها تفكيك مناخ الاستقرار والأمن في النواحي الإقليمية الحيوية.
مساع دبلوماسية ترتبط بمذكرة تفاهم إسلام آباد
ونبهت باكستان إلى أن التفاوض المباشر والتعاون الدبلوماسي يمثلان المسار الحقيقي الأوحد للوصول إلى السلام المستدام، لافتة إلى غياب أي بدائل عملية عن مواصلة التحركات السياسية والمباحثات البينية لترسيخ الأهداف المتبادلة الرامية لحماية المنظومة الأمنية والدبلوماسية.
وناشدت باكستان المجتمع الدولي والبلدان المحيطة بوجوب الإيفاء الكامل بالتعهدات والالتزامات المسجلة بموجب «مذكرة تفاهم إسلام آباد»، والتي تعد ركيزة جوهرية لبناء أسس الاحترام المتبادل والنماء المشترك على المستويين الداخلي والخارجي.
وأكدت الخارجية على أن تفعيل المبادئ السياسية المسجلة في بنود التنسيق المشترك يسهم في خلق قنوات حوار بناءة تمنع نشوب الأزمات العسكرية، حيث تؤمن الإدارة الباكستانية بأن الاتفاقات المبرمة سابقا تمثل جدار حماية حقيقي ضد التقلبات السياسية، ما يجعل العودة والتمسك التام بـ«مذكرة تفاهم إسلام آباد» ضرورة ملحة في الوقت الراهن لتجاوز العقبات الأمنية الراهنة وتصفير الخلافات البينية.
التزام رسمي يدعم تفعيل مذكرة تفاهم إسلام آباد
وأعادت باكستان التأكيد على جاهزيتها الدائمة واستعدادها المستمر لتقديم كامل مساهماتها المحورية الرامية لتعزيز مسارات السلام وتسهيل قنوات النقاش بين القوى المتنازعة، بهدف ترسيخ قيم التهدئة المنبثقة من مبادئ الاحترام المتبادل، مشددة على أن البلاد لن تدخر جهدا في سبيل تقديم التسهيلات اللوجستية والسياسية اللازمة لإرساء القواعد الأمنية وضمان ديمومة العمل وفق «مذكرة تفاهم إسلام آباد» في المنظومة الإقليمية.

