قفزت أسعار النفط، اليوم الاثنين، بأكثر من 4%، مدفوعة بتصاعد الهجمات الإيرانية في دول الخليج عقب الضربات الأمريكية، في تطور عزز المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة وحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية في العالم.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 3.12 دولارات، أو 4.10%، لتصل إلى 79.13 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 04:02 بتوقيت غرينتش، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.95 دولار، أو 4.13%، إلى 74.36 دولارًا للبرميل.
اتساع الهجمات يفاقم المخاوف
ووسعت إيران، مطلع الأسبوع، نطاق هجماتها ليشمل قطر والإمارات، بينما كثفت الولايات المتحدة ضرباتها ضد أهداف إيرانية، في أحدث فصول التصعيد المرتبط بأزمة الملاحة في مضيق هرمز.
وفي المقابل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد، أن مضيق هرمز لا يزال مفتوحًا أمام حركة الملاحة التجارية، رغم إعلان إيران في وقت سابق إغلاقه عقب تعرض سفينة كانت تسير في مسار غير معتمد لضربة.
وأظهرت بيانات شركة كبلر لتتبع السفن أن ست سفن فقط عبرت المضيق يوم الأحد، وهو أدنى عدد يومي منذ خمسة أسابيع، في مؤشر على تأثر حركة الشحن بالتوترات الأمنية.
شكوك حول مستقبل الاتفاق الأمريكي الإيراني
وأعاد تصاعد الهجمات إثارة الشكوك بشأن مستقبل الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، الذي وُقّع الشهر الماضي بهدف إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب بعد 60 يومًا من المفاوضات.
ورغم أن المعروض العالمي من النفط ارتفع بنحو 4.1 ملايين برميل يوميًا خلال يونيو عقب الاتفاق، فإنه لا يزال أقل بنحو 9.4 ملايين برميل يوميًا مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، وفقًا لتقرير وكالة الطاقة الدولية الصادر يوم الجمعة.
محللون: السوق تراهن على هدنة هشة
وقال محللو بنك إيه.إن.زد إن الآمال في التوصل إلى حل سريع للمواجهات الأخيرة أصبحت موضع شك بعد تصاعد التوترات مطلع الأسبوع.
من جانبه، رأى محلل الأسواق لدى آي.جي، توني سيكامور، أن الارتفاع المحدود نسبيًا في أسعار النفط يعكس اعتقاد الأسواق بأن التطورات الحالية تمثل تصعيدًا ضمن هدنة هشة، وليس انهيارًا كاملًا لوقف إطلاق النار، مضيفًا: “يبقى أن نرى مدى دقة هذا الرأي.”

