رفضت نائبة الرئيس الأرجنتيني فيكتوريا فيلارويل تصريحات المدير الفني لمنتخب الأرجنتين، ليونيل سكالوني، قبل مواجهة إنجلترا في نصف نهائي كأس العالم، مؤكدة أن اللقاء يحمل أبعاداً تتجاوز الجانب الرياضي، في إشارة إلى حرب جزر فوكلاند بين البلدين.
وكتبت فيلارويل عبر منصة «إكس»، قبل أقل من 24 ساعة من المباراة المقررة الأربعاء في مدينة أتلانتا، أن المنتخب الأرجنتيني سيواجه «القراصنة الذين استولوا على أرضنا».
وأضافت أنها لن تتبنى موقفاً يتسم بالمجاملة السياسية أو البرود، معتبرة أن مواجهة إنجلترا تعني دائماً أكثر من مجرد مباراة كرة قدم، إذ ترتبط بجزر مالفيناس، ودييغو مارادونا، وما وصفته بآخر كأس عالم للنجم ليونيل ميسي، إلى جانب كونها فرصة «لوقف الغزاة». وأكدت في ختام منشورها أن الأرجنتين ستواصل المطالبة بما تعتبره حقها في جزر مالفيناس حتى آخر نفس.
وتحمل المواجهات بين منتخبي الأرجنتين وإنجلترا أبعاداً سياسية منذ الحرب التي اندلعت عام 1982 بين بريطانيا والأرجنتين بسبب جزر فوكلاند، التي تطلق عليها الأرجنتين اسم «جزر مالفيناس». وأسفرت الحرب عن مقتل نحو ألف شخص، فيما لا تزال الجزر، الواقعة في جنوب المحيط الأطلسي، إقليماً بريطانياً لما وراء البحار منذ عام 1833، كما أن والد فيلارويل شارك في تلك الحرب.
وكان أسطورة الكرة الأرجنتينية دييغو مارادونا قد اعتبر، عقب فوز منتخب بلاده على إنجلترا بنتيجة 2-1 في ربع نهائي كأس العالم 1986، وهي المباراة التي شهدت تسجيله هدف «يد الرب» الشهير، أن ذلك الانتصار جاء أيضاً تكريماً لضحايا الحرب في الأرجنتين.
في المقابل، دعا سكالوني إلى الفصل بين الرياضة والسياسة، مؤكداً أن المباراة يجب أن تبقى في إطارها الكروي، وأن لاعبي الجيل الحالي لا علاقة لهم بالأحداث التي وقعت قبل عقود، واصفاً تلك المرحلة بأنها كانت حزينة، لكنه شدد على أن إدخالها في أجواء المباراة سيكون أمراً خاطئاً.

