أعلنت مؤسسة البحر الأحمر السينمائي عن اختيار 15 فريقًا للمشاركة في النسخة السادسة من تحدي «صناعة فيلم في 48 ساعة»، وذلك بعد استقبال 127 طلب مشاركة من صنّاع الأفلام الناشئين من مختلف أنحاء المملكة، وهو ما يمثل أعلى عدد من الطلبات يسجله التحدي حتى الآن.
يُقام هذا الحدث الفني بالتعاون الوثيق مع أليانس فرانسيز والقنصلية العامة لفرنسا في مدينة جدة، ليفتح أبوابه أمام الشباب السعوديين والمقيمين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عامًا.
تتيح هذه الشراكة للمشاركين خوض تجربة عملية متكاملة في صناعة الأفلام، تنطلق من مرحلة تطوير الفكرة وكتابة السيناريو، مرورًا بعمليات التصوير والإنتاج، وصولًا إلى المونتاج وتسليم الفيلم النهائي داخل بيئة عمل مكثفة وتعاونية.
رحلة التدريب المكثفة
تبدأ الفرق المختارة مسيرتها الإبداعية بالانخراط في ورش إرشاد وتدريب نوعية، يقودها ثلاثة من صنّاع الأفلام والممارسين المبدعين في القطاع.
وتغطي هذه المرحلة التحضيرية جوانب فنية دقيقة، تشمل ورشة مخصصة لتصميم الإنتاج، وأخرى تركز على أساسيات صناعة الأفلام، إلى جانب ورشة متخصصة في كتابة السيناريو، لضمان تسليح المشاركين بالأدوات المهنية اللازمة قبل بدء السباق الفعلي.
سباق مع الزمن
وعقب انتهاء الجانب التأهيلي، تنطلق مهلة التحدي الحاسمة التي تمتد لـ 48 ساعة متواصلة.
ويُطلب من كل فريق خلال هذه الفترة القصيرة كتابة فيلم قصير أصلي، وتصويره، ومونتاجه، استنادًا إلى محاور فنية محددة سلفًا.
وتتضاعف الإثارة مع إدراج عنصر مفاجئ من عناصر الديكور أو الإكسسوارات، والذي يُكشف عنه للمتنافسين قبل بدء التصوير بوقت قصير جداً، لاختبار قدراتهم على الارتجال والتكيف تحت الضغط.
مكافآت وعروض دولية
وتتويجًا لهذه الجهود الفنية، سيحصل الفريقان الفائزان على كأسَي تحدي «صناعة فيلم في 48 ساعة»، في حين يحظى قائد كل فريق فائز بفرصة استثنائية تتمثل في إقامة دولية في فرنسا خلال عام 2027.
وعلاوة على ذلك، سيُعرض الفيلمان الفائزان ضمن فعاليات الدورة المقبلة من مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، مما يوفر لهما منصة عرض مرموقة أمام كبار المتخصصين والجمهور العريض.
تمكين الأصوات الشابة
يشكل هذا التحدي السينمائي جزءًا أساسيًا من برامج مؤسسة البحر الأحمر السينمائي الممتدة على مدار العام، والمكرسة لتنمية مواهب الشباب في المملكة.
ومن خلال الدمج الفعال بين التدريب العملي، والإرشاد المهني، والعمل الجماعي، وفرص العرض الدولي، يقدم البرنامج دعمًا جوهريًا للمشاركين لتطوير أصواتهم الإبداعية، وبناء خبرتهم المهنية، واتخاذ خطواتهم التأسيسية الأولى بثبات نحو احتراف العمل في قطاع السينما.

