أغلقت أسواق المال الخليجية تعاملات اليوم الخميس على تباين واضح، في ظل تصاعد المخاوف من اتساع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تنفيذ واشنطن ضربات جديدة استهدفت مواقع عسكرية إيرانية، الأمر الذي زاد من حالة الحذر في الأسواق، مع استمرار التوتر في منطقة الخليج وتأثيره على حركة التجارة والطاقة العالمية.
أسواق تخالف تخالف الاتجاه
وخالف مؤشر السوق السعودية (تاسي) أداء معظم الأسواق الخليجية، بعدما أنهى جلسة التداول مرتفعًا بنسبة 0.2% ليغلق عند مستوى 10,720.28 نقطة، مدعومًا بصعود سهم مصرف الراجحي بنسبة 0.2%.
أما بورصة الكويت، فقد أنهت تعاملاتها على ارتفاع، حيث صعد المؤشر العام بمقدار 14.58 نقطة، تعادل 0.17%، ليغلق عند 8664.52 نقطة، بينما ارتفع مؤشر السوق الأول بنحو 0.1%.
ضغوط على أسواق خليجية ومكاسب للبورصة المصرية
وفي الإمارات، أغلق مؤشر سوق دبي المالي منخفضًا بنسبة 0.3%، متأثرًا بتراجع سهم بنك دبي الإسلامي بنسبة 2.4%، فيما انخفض مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 0.5%.
وتراجع مؤشر بورصة البحرين بنسبة 0.1% إلى 1985 نقطة، فيما سجل مؤشر بورصة مسقط أكبر الخسائر بين أسواق الخليج، بعدما هبط بنسبة 1.2% ليغلق عند 7481 نقطة.
وظلت بورصة قطر مغلقة حدادًا على وفاة الأمير السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
وخارج منطقة الخليج، أنهت البورصة المصرية تعاملاتها على مكاسب، بعدما ارتفع المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 0.7%، في أداء مغاير لاتجاه معظم الأسواق الإقليمية.
التصعيد العسكري يزيد المخاوف الاقتصادية
وجاءت تحركات الأسواق عقب تنفيذ الولايات المتحدة ضربات استهدفت الدفاعات الساحلية ومواقع الصواريخ الإيرانية، بعد إعادة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، فيما ردت طهران بالتحذير من فرض قيود إضافية على صادرات الطاقة الإقليمية، مؤكدة أنها تخوض “حربًا وجودية” مع واشنطن.
وتفاقمت المخاوف منذ إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز، وهو ما أدى إلى تعطيل حركة الملاحة عبر أحد أهم الممرات البحرية العالمية، الذي كان ينقل قبل اندلاع الأزمة نحو 20% من تجارة النفط والغاز العالمية، الأمر الذي عزز المخاوف من اضطرابات أوسع في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
الأسواق تترقب تطورات الأزمة
وتواصل الأسواق الإقليمية والعالمية مراقبة تطورات المشهد الجيوسياسي في الخليج، في ظل المخاوف من انعكاس أي تصعيد جديد على أسعار النفط، وتكاليف النقل، وثقة المستثمرين، بينما يبقى مسار الأحداث العسكرية العامل الأكثر تأثيرًا في اتجاهات التداول خلال الفترة المقبلة.

