نشرت الجريدة الرسمية «أم القرى» في عددها الصادر اليوم الجمعة تفاصيل قرار مجلس إدارة الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، المتضمن اعتماد قواعد ضبط مخالفات الأمن السيبراني والتحقيق فيها، وقواعد تنظيم الإبلاغ عن تلك المخالفات.
تنطبق هذه القواعد الشاملة على جميع الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين المخاطبين بأحكام الممكنات النظامية للهيئة، بهدف تعزيز البيئة الرقمية وحماية الأمن القومي السيبراني للمملكة.
صلاحيات واسعة للمفتشين
وقد منحت القواعد الجديدة المفتشين، سواء مجتمعين أو منفردين، صلاحيات واسعة ومهام رقابية دقيقة، تشمل الدخول إلى الأماكن والوصول إلى الشبكات وأنظمة تقنية المعلومات وأنظمة التقنيات التشغيلية ومكوناتها من أجهزة ومعدات وبرمجيات.
وتتيح اللوائح للمفتشين الاطلاع على ما تحويه تلك الأنظمة من بيانات ومستندات، بما في ذلك النسخ الاحتياطية، وتفتيشها وفحصها وضبطها.
ويمتد دور المفتشين إلى بحث وجمع الأدلة والمعلومات، وأخذ نسخ من الوثائق، والتحفظ على أي سجلات أو أجهزة أو بيانات استخدمت أو يُشتبه في استخدامها أثناء ارتكاب المخالفة، مع إثبات ذلك في محضر التفتيش.
وألزمت القواعد المفتش بإثبات صفته الرسمية والمحافظة على السرية التامة حتى بعد انتهاء تكليفه، مع توثيق جميع الإجراءات وحالات المنع أو الإعاقة.
وفي حال الاشتباه بوقوع جريمة سيبرانية، يجب على المفتش ضبط ما يتعلق بها والرفع للهيئة لإحالتها للجهات المعنية.
ضوابط التعامل مع الحالات العاجلة والضرورية
كذلك، تعاملت القواعد بصرامة مع الحالات العاجلة والضرورية، حيث يحق لمحافظ الهيئة أو من ينيبه إصدار قرار بتعليق أو إيقاف عمل أي من الأنشطة أو الشبكات أو الأنظمة المتصلة بالمخالفة للحفاظ على الأمن السيبراني.
وأوجبت اللوائح على الأطراف ذوي العلاقة التعاون التام وتقديم التسهيلات وعدم إتلاف أو تعديل البيانات، مع خضوعهم لإجراءات التحقيق واستدعاء المنسوب إليهم المخالفة.
لائحة مكافآت المبلغين
وفي سياق متصل، أشارت الجريدة إلى تفاصيل لائحة مكافآت المبلّغين عن مخالفات الأمن السيبراني، حيث تتلقى الهيئة البلاغات عبر موقعها الإلكتروني مع إمكانية تقديمها بشكل مجهول، وهو ما يسقط حق المبلّغ في المكافأة.
واشترطت القواعد لاستحقاق المكافأة أن يكون المبلّغ شخصًا طبيعيًا، وألا يكون من منسوبي الهيئة أو أقاربهم حتى الدرجة الرابعة، أو من العاملين لدى الجهات المتعاقدة معها.
كما يجب أن يكون البلاغ مبنيًا على وسائل مشروعة دون دخول غير نظامي للأنظمة، وألا يكون كشف المخالفة جزءًا من المهام الوظيفية للمبلّغ، مع التزامه التام بعدم الإدلاء بأي معلومات للآخرين، واشتراط ثبوت المخالفة بقرار قطعي وتحصيل الهيئة للغرامة المالية.
ونصت اللوائح على تشكيل لجنة متخصصة برئاسة المحافظ، تضم خبراء في المجالات المالية والنظامية، لتقييم البلاغات وتحديد المكافآت.
وحددت القواعد سقف المكافأة بحيث لا يتجاوز 50 ألف ريال سعودي أو ما يعادل نسبة 1% من قيمة الغرامة المالية المحصلة، أيهما أقل.
وتعتمد اللجنة في تقدير المكافأة على معايير دقيقة تشمل دور البلاغ في إثبات المخالفة، وخطورتها، والجهد المبذول في اكتشافها، وحجم الأضرار التي تم تفاديها، ومدى تعاون المبلّغ.
وشددت الهيئة على التزامها بحماية سرية هوية المبلّغين، محذرةً في الوقت ذاته من اتخاذ إجراءات نظامية صارمة تشمل الإحالة لجهات الاختصاص بحق كل من يثبت تقديمه لبلاغ كيدي.

