تشهد الولايات المتحدة موجة غير مسبوقة من الظواهر الجوية المتطرفة، بعدما تزامنت حرائق الغابات والفيضانات الكارثية والدخان الكثيف في وقت واحد، ما وضع ملايين السكان أمام مخاطر صحية وبيئية متزايدة، وسط استمرار جهود فرق الطوارئ لاحتواء الأزمة.
دخان كثيف يغطي شرق الولايات المتحدة
امتدت سحب الدخان الناتجة عن حرائق الغابات لتغطي مناطق واسعة من شرق الولايات المتحدة، بدءًا من منطقة البحيرات العظمى وصولًا إلى العاصمة واشنطن، ما أدى إلى تراجع جودة الهواء في عدد من المدن الكبرى.
كما شهدت مدن مثل ديترويت ومنيابوليس وتورنتو مستويات مرتفعة من تلوث الهواء، لتصنف ضمن أكثر المدن تلوثًا خلال الأيام الماضية، في وقت أصدرت فيه السلطات تحذيرات للسكان ودعتهم إلى الحد من الأنشطة الخارجية والبقاء في المنازل عند الضرورة.
فيضانات وحرائق تتسع رقعتها
في جنوب البلاد، واصلت الفيضانات اجتياح منطقة هيل كانتري بولاية تكساس لليوم الثالث على التوالي، بينما اندلعت حرائق جديدة في ولايات الشمال الغربي المطلة على المحيط الهادئ عقب موجة من الصواعق، ما أسهم في ارتفاع عدد الحرائق الكبرى إلى 68 حريقًا موزعة على 15 ولاية.
ودفعت هذه التطورات السلطات إلى تعزيز عمليات الإطفاء، إذ يشارك أكثر من 17.4 ألف عنصر، إلى جانب 140 مروحية وأربع طائرات إطفاء عسكرية من طراز سي-130، في محاولة للسيطرة على النيران والحد من انتشارها.
تحذيرات من تداعيات الكوارث المتزامنة
تشير البيانات إلى أن حرائق الغابات التهمت نحو 3.72 مليون فدان منذ بداية العام، متجاوزة المساحات التي احترقت خلال الفترة نفسها من العام الماضي بأكثر من مليون فدان، وهو ما يعكس تصاعد حدة موسم الحرائق هذا العام.
ويرى خبراء أن تزامن الدخان والفيضانات والحرائق يزيد من خطورة الموقف، إذ يؤكد المتخصصون أن الكوارث المركبة تُفاقم آثار كل أزمة على حدة، سواء على الصحة العامة أو البنية التحتية أو جهود الاستجابة، ما يجعل الولايات المتحدة تواجه أحد أكثر مواسم الصيف تعقيدًا خلال السنوات الأخيرة.

