أعربت مصر ومؤسسات عربية وإسلامية وأممية عن رفضها الشديد للتهديدات الصادرة عن ما يسمى المتحدث العسكري لمليشيا الحوثي ضد المملكة، وما تضمنته من اتهامات باطلة بحصار اليمن وفرض حظر بحري، مؤكدين أن هذه التصريحات تشكل تصعيدًا غير مسؤول يهدد الأمن الإقليمي والدولي.
تضامن مصري وخليجي لردع تهديدات مليشيا الحوثي
وفي هذا السياق، شددت وزارة الخارجية المصرية، على استنكارها الكامل للممارسات التي تقوض استقرار المنطقة وتمس حرية الملاحة البحرية والتجارة العالمية والممرات المائية الحيوية، واصفة إياها بالانتهاك الصريح للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار وقرارات مجلس الأمن.
وأكدت القاهرة الوقوف التام مع الرياض وكافة دول مجلس التعاون الخليجي في كل الخيارات الصائنة لسيادتها وأمنها، داعية إلى إعلاء الحلول السياسية والدبلوماسية لتخفيف حدة التوتر.
موقف البرلمان العربي تجاه التهديدات
من جانبه، أعلن رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي الرفض القاطع لأي تصريحات مسيئة أو تهديدات تطال سيادة المملكة، مشددًا على أن أمن الرياض جزء أصيل من الأمن القومي العربي.
ودعا اليماحي المجتمع الدولي لتنفيذ قرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرار رقم 2722، لحماية حركة الملاحة في البحر الأحمر وتوفير الردع اللازم للتصرفات المهددة للسلم الإقليمي.
تحذيرات جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي
وفي السياق ذاته، حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي من الخطاب التصعيدي لمليشيا الحوثي، موضحًا أن التهديدات الموجهة للمملكة تعرقل جهود التهدئة والتسوية السياسية الشاملة للأزمة اليمنية.
وأكد دعم الجامعة لكافة التدابير المشروعة التي تتخذها المملكة لحماية أراضيها بموجب ميثاق الأمم المتحدة.
بدوره، استنكر الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي حسين إبراهيم طه هذه الادعاءات، مشيرًا إلى أنها تأتي امتدادًا لاعتداءات واهية طالت المنطقة الجنوبية وتهدد حظر الملاحة البحرية.
واستحضر الجهود الميدانية والإنسانية والمشاريع التنموية التي قدمتها المملكة للتخفيف من معاناة الشعب اليمني، مطالبات بتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة.
القلق الأممي من تداعيات التهديدات الحوثية
على الصعيد الدولي، أبدى المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك قلقًا بالغًا إزاء التطورات الأخيرة وخطر اتساع نطاق الصراع، مطالبا بضرورة التزام جميع الأطراف بالقانون الدولي الإنساني واللجوء إلى الحوار.
وأوضح أن أي اضطراب في البحر الأحمر سينعكس سلبًا على شحنات المساعدات الإنسانية وعمليات حفظ السلام، فضلاً عن تأثيره على تجارة الطاقة والاقتصاد العالمي الذي يعاني بالفعل من التداعيات المترتبة على الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز.

