يشكل السوق الشعبي بمدينة عرعر في منطقة الحدود الشمالية منصة مهمة لدعم الأسر المنتجة والحرفيات، من خلال توفير مساحة دائمة لعرض وتسويق المنتجات التراثية والمحلية، بما يسهم في تعزيز المشاريع الصغيرة والحفاظ على الحرف التقليدية التي تمثل جزءًا من الهوية الثقافية للمنطقة.
ويشهد السوق إقبالًا متزايدًا خلال المواسم والإجازات والمهرجانات، مع تنامي اهتمام الزوار بالمنتجات اليدوية والصناعات التراثية، الأمر الذي يدعم حركة البيع ويمنح الحرفيات فرصة أكبر للوصول إلى العملاء.
منتجات تراثية تعكس هوية المنطقة
يضم السوق مجموعة متنوعة من المنتجات التي تجسد الموروث الشعبي للحدود الشمالية، من بينها أعمال السدو والنسيج اليدوي، وبيوت الشعر، والأزياء التراثية، والمشغولات اليدوية، إضافة إلى العطور والبخور والمأكولات الشعبية.
وتعكس هذه المنتجات مهارات الحرفيات وقدرتهن على تحويل الموروث التقليدي إلى أعمال ذات قيمة اقتصادية وجاذبية للزوار.
تمكين الحرفيات وتوسيع النشاط التجاري
أسهم السوق في انتقال عدد من الحرفيات من نطاق الإنتاج المنزلي إلى ممارسة النشاط التجاري بصورة أكثر تنظيمًا، ما ساعد على تحسين فرص التسويق وزيادة مصادر الدخل.
كما استفادت بعض المشاركات من الأدوات الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي للترويج لمنتجاتهن واستقبال الطلبات، مما ساعد على وصول المنتجات المحلية إلى شرائح أوسع داخل المنطقة وخارجها.
الحفاظ على التراث ودعم الاقتصاد المحلي
يسهم السوق الشعبي في استمرار الحرف التقليدية ونقلها بين الأجيال، إلى جانب دعم مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي وتعزيز دور الأسر المنتجة.
ويأتي ذلك ضمن الجهود الرامية إلى المحافظة على الموروث الثقافي الوطني وتحويل الحرف اليدوية إلى منتجات مستدامة تجمع بين الأصالة والفرص الاقتصادية.

