خدمات إسعافية يقدمها أكثر من 1300 متطوع ومتطوعة بالهلال الأحمر لزوار المسجد النبوي (صور)

يقدم أكثر من 1300 متطوع ومتطوعة من شباب وفتيات المدينة المنورة ضمن مشروع التطوع الإسعافي بالمسجد النبوي خلال شهر رمضان المبارك لهذا العام 1440هـ صورة مشرفة في غرس قيم ثقافة التطوع لديهم عبر خدمة الزوار والمعتمرين على مدار الساعة في المسجد النبوي وساحاته ، متخذين من منهج ” التطوع ” طريقاً يستشعرون عبره روح التعاون مع الآخرين إضافة إلى قضاء أوقات فراغهم بما يغذي قيمة العطاء.
وتعمل الخطة التشغيلية لمشروع التطوع الإسعافي بالمسجد النبوي في موسم العمرة خلال شهر رمضان للعام الحالي التي اعتمدها رئيس هيئة الهلال الأحمر السعودي الدكتور محمد بن عبدالله القاسم ووضعتها الإدارة العامة للتطوع بالهيئة في تقديم المتطوعين والمتطوعات الخدمات الإنسانية لزوار المسجد النبوي الشريف.
وأوضح المتحدث الرسمي لهيئة الهلال الأحمر السعودي بمنطقة المدينة المنورة خالد بن مساعد السهلي أن الخطة شملت تشغيل سبع عنايات طبية متقدمة يكون تمركزها في ساحات المسجد النبوي الشريف في أوقات الذروة، إضافة إلى تغطية المناطق المركزية بالمدينة المنورة والطرق المؤدية لها في باقي أوقات اليوم، حيث يقوم على تنفيذ هذه الخطة 35 مركزاً إسعافياً بالمنطقة تحوي أكثر من 45 فرقة إسعافية متقدمة التجهيز منها سبع فرق للعنايات الطبية إلى جانب 600 متخصص في الإسعاف وطب الطوارئ من مختلف التصنيفات الصحية لطب الطوارئ.
وبين أن الخدمات الإسعافية يتم تكثيفها بالمسجد النبوي يوميا وذلك لتغطية صلاة التراويح والتهجد وكذلك مضاعفة الجهود في ليلتي الختمة وليلة 27 وتغطية صلاة العيد والزيارة مدعومين بما يفوق الستين آلية مزودة بأحدث التجهيزات، منها: عنايات طبية وعدد من سيارات القيادات وسيارات الخدمات المساندة وسيارات الإسعاف المجهزة في مركز الإسناد الآلي والبشري ومركبات النقل غير الإسعافي, إضافة إلى أكثر من 1300 متطوع ومتطوعة يعملون من خلال وجودهم في المسجد النبوي والتغطية الإسعافية في جميع أقسامه وساحاته منهم 500 متطوع و 800 متطوعة يعملون على مدار الساعة في أكثر من 38 موقعاً داخل المسجد النبوي وساحاته .
ويشتمل التجهيز للتطوع على 9 عربات كهربائية وأجهزة طبية داخل الحقائب الإسعافية الموجودة مع كل فريق ، وتم تخصيص إحدى القنوات اللاسلكية لتيسير أعمال التطوع الإسعافي بالمسجد النبوي.
من جانب آخر أوضح مدير إدارة التطوع بهيئة الهلال الأحمر السعودي بالمدينة المنورة عبدالرحيم قشقري أن الهيئة نفذت دورات إسعافية من وقت مبكر لـ 1300 متطوع ومتطوعة في المشروع لتقديم الخدمات الإسعافية الصحيحة والسليمة لزوار المسجد النبوي، تحت إشراف إدارة التطوع، حيث يبدأ عملهم في المشروع من الساعة الخامسة عصرا حتى الثانية عشرة ليلا موزعين على أبواب المسجد النبوي وساحاته والسطوح مع وجود عربات كهربائية لنقل الحالات الإسعافية للعنايات الطبية أو المراكز الصحية مزودة بكل المستلزمات الطبية لتقديم الخدمة الإسعافية الجيدة للزوار والمعتمرين، إضافة إلى أسرة متحركة للتحرك في ساحة المسجد النبوي وداخله لنقل المرضى وكل من يحتاج إلى رعاية طبية وإسعافية مع وجود مسعف من هيئة الهلال الأحمر السعودي يعمل مع الفرقة التطوعية.
من جهتهم أعرب المتطوعون والمتطوعات لـ مراسل ” واس ” عن سعادتهم الغامرة بهذا العمل الإنساني المشرّف للمعتمرين وزوار مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة في هذا الشهر الفضيل .
وأوضح المتطوع عبدالشكور محمد أن هذه هي المشاركة الثالثة في المشروع ، مؤكدا أنه يتشرف بهذا العمل الإنساني الذي يهدف إلى خدمة ضيوف الرحمن والمعتمرين وزوار مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، راجياً الأجر والمثوبة من الله، كما أن مشاركته التطوعية تمكنه من اكتساب الخبرة الطبية التي تنفعه في مجال دراسته الطبية في جامعة طيبة من خلال فحص حالة الزائر وتحديد فيما إذا كانت الحالة طارئة وتستدعي النقل لأحد المراكز الصحية بجوار المسجد النبوي.

بدوره أفاد المتطوع عمر الحجيلي أن التطوع في المشروع حلم كان يراوده ، ويحمد الله على تحقيقه، والفرحة كبيرة بهذا العمل الخير والنبيل، ولما يقدم للعمار والزوار بجوار مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، بحثًا عن الآجر من الله تعالى، مستشهدا بحديث النبي عليه الصلاة والسلام ” خير الناس أنفعهم للناس ” و ” المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه”.

فيما أكد المتطوع بدر خجا أن أكثر ما يميز هذا العمل التطوعي هو دعوات المعتمرين والزوار التي تعد محفزا للمتطوعين، فيما يقومون به بعد تقديم الخدمات الإسعافية لهم، إضافة إلى تعاون الفرق فيما بينها من خلال توفير الرعاية اللازمة للحالات المرضية ، مقدما شكره للقائمين على البرنامج من متطوعين ومسعفين ومشرفين ورئيس البرنامج بالمدينة المنورة.

من جانبه رفع المتطوع عمر زيد الأحمدي الشكر للمولى عز وجل أن مكنه من المشاركة في مشروع التطوع الإسعافي لتقديم الخدمات الإسعافية للمعتمرين والزوار الكرام.
وأشاد عدد من المعتمرين والزوار بالعمل الإنساني الذي يقوم به الشباب والفتيات وحرصهم على مساعدة الجميع.
وقدم المعتمرون والزوار خالص شكرهم وتقديرهم لحكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله – لما وفرته وقدمته من تسهيلات وخدمات عديدة منذ وصول المعتمر أو الزائر إلى المطار وذلك بإنهاء إجراءات السفر بكل يسر وسهولة مرورا بالسكن الذي يساعد بشكل كبير جدا على أداء الشعائر والنسك بكل يسر واطمئنان محفوفة بالأمن والأمان.
وقالوا : ” إن الخدمات التي تم توفيرها لنا ولمسناها فعلا لا توصف ولا يمكن لأي إنسان من حاج أو معتمر أو حتى زائر أن ينكرها أو يخفيها لأنها ظاهرة للعيان ” مؤكدين أن حكومة خادم الحرمين الشريفين لم تأل جهدا في تقديم كل التسهيلات والمساعدات الإنسانية والخدمات المتنوعة لكل من يصل إلى هذا البلد المبارك.