التعليقات: 0

“فورين بوليسي”: أردوغان يبحث عن حرب في منطقة الغاز

“فورين بوليسي”: أردوغان يبحث عن حرب في منطقة الغاز
weam.co/592270
الوئام - متابعات

وسط الأجواء المتوترة في منطقة الخليج العربي جراء التصعيد الإيراني من ناحية، ووطأة الضربات التي يتلقاها الاقتصاد التركي بدأت تثقل كاهله من ناحية أخرى، لم يغض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الطرف عن إشعال حرب في منطقة الغاز، ويستعد بكل السبل إلى إثارة العداء بين حليفه في شمال قبرص واليونان، بحسب تقرير نشرته مجلة “فورين بوليسي” الأميركية.

وقال الكاتب يانيس بابولياس، إن تأجيج التوترات بين اليونان وقبرص ليس جديدا على إستراتيجية السياسة الخارجية التركية، لكن أنقرة تجاوزت في الآونة الأخيرة المستوى الخطابي إلى إجراءات تظهر خططها لاستغلال موارد الغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط ​​ التي تعتبر على نطاق واسع ملكا لجزيرة قبرص.

وعارضت تركيا بشدة الأنشطة اليونانية والقبرصية في المنطقة الاقتصادية الخالصة، التي تطالب بها الإدارة القبرصية اليونانية.

وتجادل أنقرة بأن القبارصة اليونانيين ينتهكون الجرف القاري التركي، وأن استغلال موارد الطاقة في جميع أنحاء الجزيرة سيكون بمثابة انتهاك لحقوق القبارصة الأتراك، الذين سيطروا على شمال قبرص منذ تقسيم الجزيرة في عام 1974.

وقال بابولياس إن شراء أنقرة المزمع لنظام الصواريخ الروسية “إس 400” هو مصدر توتر آخر، رغم التهديد الأميركي باستبعاد تركيا من برنامج شراء المقاتلة “إف 35” الأكثر تطورا في العالم، بالإضافة إلى عقوبات أخرى في حالة استمرار الصفقة.

ويؤكد حلف شمال الأطلسي (ناتو) والولايات المتحدة، أن النظام الروسي لا يتوافق مع نظام الناتو، ويشكل تهديدا أمنيا عند استخدامه إلى جانب طائرات “إف 35”.

وشهدت الانتخابات المحلية التي جرت في 31 مارس خسارة أردوغان للعديد من المدن الكبيرة، بما في ذلك المدينة التي يعتبرها مقرا لسلطته، إسطنبول، لكن الرجل القوي في تركيا أجبر هيئة الانتخابات على إعادة التصويت في المدينة التي يبلغ عدد سكانها 16 مليون نسمة.

ويقول الكاتب إن كل هذه التطورات جعلت أردوغان “أكثر عدوانية”.

وأوضح أن “تركيا لن تسمح أبدا لقبرص بالاستفادة من احتياطيات الغاز الطبيعي في مياهها دون مواجهة من نوع ما”، ولم يستبعد نشوب حرب.

وبحسب الصحفي اليوناني ألكسيس بابشيلاس، فإن أنقرة تصمم خطة منهجية لخلق توترات في منطقتي بحر إيجة وشرق المتوسط.

وفي وقت يبتعد به أردوغان بتركيا بثبات عن المؤسسات الغربية مثل الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، ويقترب من روسيا، فمن الصعب تحديد المكان الذي سيوجه فيه الرئيس التركي البلاد.

وكانت ممثلة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، قد أعربت بالفعل عن قلقها بشأن خطط تركيا في شرق البحر المتوسط ​​ودعت إلى ضبط النفس، لكن، بحسب الكاتب، فإن ذلك لا يبدو كافيا لردع أردوغان.

وبعث وزير الخارجية التركي مولود شاوش أوغلو برسالة إلى موغيريني مفادها أن دعم الاتحاد الأوروبي للقبارصة اليونانيين تحت ستار التضامن مع أعضائه يتعارض مع القانون الدولي.

وحذر الكاتب من أن أي تردد من جانب حلفاء قبرص واليونان في حالة نشوب صراع كامل مع تركيا، لن يؤدي إلا إلى المزيد من الشكوك في فعالية حلف الناتو.

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة