قد يبدو عنوان هذه المقالة مربك قليلاً لكن ما دام قد نجح في احضارك إلى هنا فسأكون سعيداً لأقول لك كيف تنجح في تسويق حسابك في مواقع التواصل الاجتماعي! إنها مذهلة وتستحق أن تبذل بعض الجهد.
خلال سنوات عديدة من تجربتي في التسويق للآخرين عبر مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة “تويتر” تعرفت على كثير من العملاء الطموحين، وبرغم أن عدد منهم بذل المال وكان متعاوناً ويمتلك حسابا موثقا إلا أنه كان في النهاية يفشل ويعود للمربع الأول.
لا أبالغ إذا قلت لك أنه في إمكانك أن تربح الكثير من المال لو ركزت على استثمار حسابك الموثق وتعلمت وثابرت ولعلك تعرف وتسمع عن أسماء نجحت وتقوم بالترويج لحسابات أخرى بمبالغ كبيرة.
التسويق في هذا المجال وهو مجال عملي لسنوات عديدة مما يجعلني أقول لك بكل ثقة وببساطة أنه في إمكانك أن تنجح، نعم ولكن بشرط أن تتعلم من كل خطأ وتستمع لنصائح الخبراء فخطة خبير التسويق الذي تعاملت معه نجحت في جذب ألف أو عشرات الآلاف من المتابعين لحسابك لكن ببساطة هذا لا يكفي فسرعان ما يبدأ المتابعون في إلغاء المتابعة والرحيل! هذا أمر متوقع ولا يمكن أن تلوم جهة التسويق فهناك أمور أخرى يجب عليك أن تلتزم بها بعدما ساعدك الخبراء على الوقوف على خط البداية ولديك مثلا 10 آلاف أو 20 ألف يهتفون لك.
وحتى لا أطيل سأسوق لكم أبرز أسرار الاحتفاظ بجمهورك. أولاً: عليك أن تمتلك خطة واضحة لشهور على الأقل لتقديم محتوى واضح ويرتكز على اهتمام الجمهور الذي تستهدفه.
الجانب الثاني المهم هو التواصل والتفاعل مع جمهورك والاستفادة من ملاحظاتهم للتطوير المستمر من واقع محتواك. هذا الأمر لا يقل أهمية عن ضرورة مراعاة أن لكل منصة محتوى قد يختلف وقد يحتاج لتعديل وقواعد معينة، وابتعد تماما عن تقليد الآخرين.
أضف إلى ذلك أن عدم تفاعلك في الوقت المناسب مع الأحداث الرائجة وأحداث الرأي العام بطريقة إيجابية سيجعل من السهل غيابك عن الصورة. حاول أن تتواجد يومياً وفي الوقت المناسب وبطريقة لطيفة تقدم وجهة نظر جديدة أو تحضر معلومة مختلفة لينتظرك جمهورك وينقل عنك في مرحلة متقدمة.
مع هذه الثورة التقنية من السهل أن تطل على العالم، لكن كيف ستتحدث إليهم؟ فرص لا محدودة وجهد مستحق عليك أن تبذله.
بقلم / أ. عمر المطيري
