سرد الدكتور ميخائيل موسلي مقدم برامج بريطاني، تجربته في البحث عن كيف يمكن للإنسان العيش لمدة 100 عاما؟ وهل يعتمد ذلك على الجينات فقط أم هناك سبل أخرى تساعد في الأمر.
وقال موسلي: “كجزء من بحثي، ذهبت إلى أوكيناوا، وهي جزيرة تقع قبالة ساحل اليابان.. لقد أُطلق عليها اسم (أرض الخالدين) لأنها تضم أعلى نسبة من المعمرين في أي مكان في العالم”.
وخلال رحلته، التقى موسلي بكريج ويلكوكس، أستاذ الصحة العامة وعلم الشيخوخة في جامعة أوكيناوا الدولية، الذي يدير برنامجًا بحثيًا قام بفحص أكثر من 1000 من المعمرين في المنطقة.
وقال مقدم البرامج البريطاني:”أخبرني أن الدراسات أظهرت أنه سواء وصلت إلى سن الثمانين في حالة جيدة أم لا، فإن ذلك يرجع بنسبة 75٪ إلى نمط الحياة و25٪ إلى الجينات”.
وتحدث أستاذ الصحة العامة عن أهمية اتباع نظام غذائي غني بما يحتاجه كل شخص، بالإضافة إلى ممارسة التمارين الرياضية، وتقليل التوتر.
ومن بين النصائح المهمة أيضا ضرورة استهلاك الكثير من الأطعمة الحمراء، مثل البطاطا الحلوة والأطعمة البحرية خاصة سمك السلمون، وتقليل اللحوم والأرز.
وأرجع ذلك إلى أن تلك الأطعمة تحتوي على مضادات أكسدة قوية،و تساعد على الحماية من أمراض القلب والسكتة الدماغية.
وأظهرت العديد من الدراسات التي أجريت على الحيوانات أن تقييد السعرات الحرارية، إذا تم القيام به أثناء تناول نظام غذائي غني بالعناصر الأساسية، يرتبط بحياة أطول، وهو ما ينطبق أيضًا على البشر.
ويعتقد البروفيسور ويلكوكس أن اتباع نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية وغني بالخضروات والأطعمة التي تحتوي على مضادات الأكسدة يساعد في تنشيط الجينات التي تلعب دورًا في مكافحة الشيخوخة الصحية.
وأكد أن العادات الاجتماعية أيضا تؤثر على طول عمر الفرد، مشيراً إلى ضرورة الحفاظ على التجمع مع الأصدقاء بانتظام للثرثرة أو تبادل النصائح والمساعدة المالية حسب الحاجة.
واستشهد بأن الأبحاث أظهرت أن ثراء العلاقات الاجتماعية ربما يكون العامل الأكثر أهمية عندما يتعلق الأمر بعيش حياة طويلة وصحية، ويستحق الأخذ في الاعتبار.

