كشفت تقارير إخبارية نُشرت مؤخرًا عن تفشي ظاهرة مقلقة تتمثل في سرقة مقتنيات من غرفة المراسلين الصحفيين على متن طائرة الرئيس الأمريكي “Air Force One”.
وأثار هذا الكشف ضجة كبيرة في واشنطن، حيث أرسلت رابطة مراسلي البيت الأبيض رسالة بريد إلكتروني إلى أعضائها تحمل تحذيرًا صارمًا من أن احتفاظ الصحفيين بأي عناصر من غرفة الصحافة كتذكارات “لم يمر دون ملاحظة”.
وأكدت رابطة المراسلين أن هذه الممارسة غير مقبولة وستُتخذ إجراءات صارمة ضد أي شخص يُضبط وهو يسرق من الطائرة.
وتشير التقارير إلى أن هذه الظاهرة ليست جديدة، بل استمرت لسنوات، حيث قام العشرات من الصحفيين وغيرهم “بحشو حقائبهم بهدوء قبل النزول من الطائرة بكل شيء يحمل شارة Air Force One”.

ما هي المسروقات؟
ويرافق الرئيس الأمريكي 13 صحفيًا عندما يسافر، يجلسون داخل مقصورة في الجزء الخلفي من طائرة البوينج الرئاسية. وتقوم وسائل الإعلام بدفع تكاليف سفر الصحفيين، بما في ذلك الوجبات والمشروبات التي تقدم لهم على متن الطائرة.
ويوزع طاقم الطائرة فقط أكياسًا صغيرة من حبات شوكولاتة تحمل الختم الرئاسي وتوقيع الرئيس الأمريكي، بينما تتوفر الأكواب وغيرها من الأواني التي تحمل شعار الطائرة للشراء عبر الإنترنت.
لكن يبدو أن هذا ليس كافياً بالنسبة للعديد من المراسلين الذين يسافرون على متن الطائرة الرئاسية، حيث وصف تقرير المجلة أصوات ارتطام الأطباق والأواني الزجاجية بعضها ببعض داخل حقائب الظهر الخاصة بالصحفيين أثناء نزولهم من الطائرة.
سرقة وسادة
وفي إحدى الحالات، استضاف مراسل سابق بالبيت الأبيض لإحدى الصحف الكبرى حفل عشاء، حيث قدم الطعام على مجموعة من الأطباق ذات الإطارات المذهبة التي تمت سرقتها من طائرة الرئاسة وتجميعها على مراحل.
واستجاب مراسل واحد على الأقل لتوبيخ رابطة المراسلين، حيث جرى ترتيب لقاء “سري” بينه وبين مسؤول إعلامي رسمي في حديقة مقابل البيت الأبيض، لإعادة وسادة مطرزة كان قد استولى عليها من حجرة المراسلين على متن “Air Force One”.
وتُظهر هذه الواقعة مدى خطورة هذه الظاهرة، والتي تُلحق ضررًا بسمعة الصحفيين ووسائل الإعلام.
ونتيجة لذلك، شددت رابطة مراسلي البيت الأبيض على ضرورة التزام جميع الصحفيين بالقواعد والقوانين، واحترام ممتلكات الغير.
وتُؤكد الرابطة على أن أي شخص يُضبط وهو يسرق من الطائرة سيُواجه عقوبات صارمة، بما في ذلك المنع من السفر على متن طائرة الرئيس الأمريكي في المستقبل.

