الدكتورة أسماء محمد سعد – استشارية الصحة النفسية والتربية الخاصة والاستشارات الأسرية
تعبّر الألوان عن الحالة المزاجية للإنسان، وقد تخبر عن سلوكياته ومضمون تفكيره أيضا، وعرفت بعض الثقافات القديمة العلاج بالألوان، واتسع هذا العلاج في العصر الحالي.
وتشير دراسات وأبحاث إلى أن الألوان من الممكن أن تكون صاحبة تأثير في الأداء بالنسبة إلى الإنسان مع كثرة التعرض لها، فعلى سبيل المثال، يشير اللون الأحمر إلى تنشيط العقل والجسم وسريان الدم، بينما الأصفر يشير إلى تنشيط الأعصاب وتطهير الجسم، ويرمز اللون الأزرق إلى تسكين الألم، أما اللون النيلي فيشير إلى تخفيف مشاكل الجلد.
واللون الأسود يشير إلى الغدر وعالم السحر والعالم السفلي، بينما اللون الأخضر إلى لون الطبيعة الخضراء والراحة النفسية، لذلك يسهم في الهدوء واكتساب الإنسان السكينة والراحة النفسية والتقليل من حدة الانفعالات.
وهناك ألوان أخرى ترتبط بإثارة الاهتمام والانتباه، لا سيما اللون البرتقالي، أما اللون الوردي فيرمز إلى الرومانسية والحب والعواطف الجياشة لدى الإنسان.
ويأتي اللون الأبيض خير معبّر عن صفاء القلب ونقاء السريرة، ويرمز أيضا إلى المساحات الواسعة، لذا يُستخدم في المستشفيات لخلق الإحساس بالطمأنينة لدى المرضى، ويبعث في نفوسهم السكينة والإقبال على الحياة، بينما يبقى اللون البني رمزا للقوة والثقة والمتانة.
ورغم تلك الإشارات وأوجه الربط بين الرموز والألوان، فإن بعض علماء النفس عارَض هذا المنطق ولم يقبلوه، وأضاف بعضهم أن تأثير ذلك قد يكون غير دائم.

