أبوبكر الديب – مستشار المركز العربي للدراسات والباحث في العلاقات الدولية والاقتصاد السياسي
جاء تأكيد وكالة التصنيف الائتماني “موديز”، في تقرير لها، تصنيف السعودية عند “A1” مع نظرة مستقبلية إيجابية، مستندا إلى العديد من الأسباب والعوامل المتنوّعة؛ أولها تحقيق الرياض تقدما ملموسا في الإصلاحات الشاملة منذ عام 2016.
ثاني العوامل التي تشكل انعكاسا للتصنيف الدولي الائتماني المميز عن السعودية، هو إسهام رؤية 2030 في جعل السعودية قبلةً للاستثمار في الخليج العربي ومنطقة الشرق الأوسط، وفي تحقيقها أعلى معدل نمو ضمن اقتصادات الشرق الأوسط.
وتأتي الإرادة السياسية القوية، ممثلة في رغبة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في النهوض بالاقتصاد السعودي لأعلى مستوى، من أهم عوامل تقدم الرياض اقتصاديا خلال السنوات الأخيرة، وهو ما انعكس إيجابيا على أحوال المواطن السعودي في كل القطاعات.
ومن المتوقع أن يشهد الاقتصاد السعودي انتعاشة كبيرة في عام 2025، مدفوعا بإصلاحات اقتصادية ومالية، وبرؤيتي 2030 و2040، مستفيدا من اتفاق “أوبك+” بتخفيض إنتاج النفط وارتفاع أسعاره وتخطيه تداعيات “كورونا”، وربما يزيد معدل نمو أكبر اقتصادات المنطقة (السعودية) عن 5% العام المقبل، وكلها عوامل تعزز التصنيف الائتماني للسعودية.
وفي سياق الحديث عن نجاحات الاقتصاد السعودي، أسهمت رؤية 2030 في تمكين السعودية من تحقيق إنجاز مهم في مجال الأمن السيبراني، بحصولها على المركز الثاني عالميا من بين 193 دولة والأولى عربيا وشرق أوسطيا، بل وعلى مستوى قارة آسيا، وفقا للمؤشر العالمي للأمن السيبراني، والذي يصدر عن وكالة الأمم المتحدة المتخصصة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، المعروفة بـ”الاتحاد الدولي للاتصالات”.
كما اهتمت رؤية 2030 بإيجاد استراتيجية وسياسات وخطط، وحرصت أيضا على توافر عملية التدريب والتأهيل للكوادر البشرية وإيجاد بنية تشريعية وقانونية، ما يحفز بيئة العمل والاستثمار.
وتشير العديد من التوقعات الاقتصادية إلى ازدهار السعودية بشكل كبير، خلال العشرين سنة المقبلة، بسبب رؤيتي المملكة 2030، و2040 اللتين أطلقهما ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، وتتضمنان خارطة طريق من عدة خطوات، لتحقيق أهداف السعودية في الاقتصاد والتنمية، خلال السنوات المقبلة.

