الوئام- خاص
تعيش ليبيا أزمة سياسية كبيرة وحالة جمود وانقسام بين حكومتين في الشرق والغرب، مع انتشار كبير للسلاح في أيدي المليشيات التي تُعطل مؤسسات الدولة وتنفيذ القانون.
وتسعى الأمم المتحدة لحل المعضلة الليبية بتعيين مبعوث جديد بالإنابة، وهي ستيفاني خوري التي أكدت مساندة الليبيين لتجنيب البلاد مخاطر الانقسام والعنف وهدر الموارد، من خلال تيسير عملية سياسية شاملة، يملكها ويقودها الليبيون أنفسهم، بمن فيهم النساء والشباب ومختلف المكونات، والالتزام بالعمل على دعم إجراء انتخابات وطنية شاملة حرة ونزيهة لإعادة الشرعية للمؤسسات الليبية”.
وفي سياق متصل، أكد جيرمي برنت، القائم بأعمال السفارة الأمريكية لدى ليبيا، دعم بلاده للاستقرار في ليبيا، اتساقا مع جهود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، لأداء مهامها وتحقيق الاستقرار، وتلبية تطلعات الشعب الليبي.
يرى الدكتور محمد الزبيدي، أستاذ القانون الدولي والمحلل السياسي الليبي، أن “البعثة الأممية في ليبيا غير قادرة على إيجاد حل للأزمة السياسية المستعصية”، موضحا أن “تعيين مبعوث جديد تدوير للأزمة التي يكمن حلها فقط في نزع سلاح المليشيات”.

ويضيف محمد الزبيدي، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن “الحكومة الليبية في الغرب والمليشيات الداعمة لها، لا تُريد شريكا في الحكم وترفض الحوار السياسي، كما أن حكومة الدبيبة التي تُسيطر على ربع البلاد فقط، صرفت خلال 6 أشهر 90 مليار دينار، فأين وإلى من ذهبت كل هذه الأموال؟!”.
أستاذ القانون الدولي يوضح أن “الفساد في ليبيا مُستشرٍ في البنك المركزي ومؤسسات النفط، وهناك أطراف كثيرة تحصل على الأموال بلا رقيب أو حسيب”، مشيرا إلى أن “بعض الأطراف الدولية تستفيد من هذه الحالة المترهلة والفاشلة في ليبيا لسرقة الموارد، وأكبر مثال على ذلك خروج 7 أطنان من الذهب لإحدى الدول الأوروبية خلال الأسبوع الماضي، بالإضافة إلى سرقة الغاز”.
ويتابع المحلل السياسي الليبي: “شهدنا تعيين العديد من المبعوثين؛ مثل ستيفاني ويليامز وغسان سلامة وعبدالله باتيلي، وكلهم لم يقدموا أي حلول للأزمة ما دام الفساد والسلاح والمليشيات تتحكّم بمصير البلاد”.

