كشف المركز الإقليمي للتحذير من العواصف الغبارية والرملية عن انخفاض العواصف الغبارية والرملية على المملكة بنسبة 80% خلال الشهر الماضي، حيث يعد أقل معدل لشهر مايو منذ 20 عامًا.
وأوضح نائب الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للأرصاد لشؤون الأرصاد المدير التنفيذي للمركز الإقليمي للتحذير من العواصف الغبارية والرملية جمعان القحطاني، أن المنطقتين الوسطى والشرقية سجلتا انخفاضًا بنسبة 80%.
وسجلت منطقتا القصيم والحدود الشمالية انخفاضًا بنسبة 100% فيما انخفض معدل حالات الغبار والعواصف الغبارية والرملية على مدن الرياض بنسبة 95%، الأحساء 86%، القصيم وعرعر 100%.
وأرجع القحطاني هذا الانخفاض، إلى الجهود التي تبذلها المملكة في الاهتمام بقضايا البيئة من خلال برامج رؤية المملكة 2030 والتي تهدف إلى التقليل من العواصف الغبارية والرملية والحد من تأثيراتها تعزيزًا للاستدامة البيئية وتحقيق مستقبل مستدام للأجيال الحالية والقادمة.
المركز الإقليمي للتحذير من العواصف الغبارية والرملية يعمل تحت مظلة المركز الوطني للأرصاد ويعد المركز الرابع عالميًّا في مجاله وقد اعتمدته المنظمة العالمية للأرصاد لخدمة دول المنطقة في رصد العواصف الغبارية والرملية وحالات الغبار وإعداد البحوث العلمية بشأنها وتعزيز التعاون الإقليمي للحد من تأثيراتها على القطاعات المختلفة.
وكان الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للأرصاد الدكتور أيمن بن سالم غلام قد قال في المؤتمر الدولي لمكافحة العواصف الرملية إن المملكة اتخذت خطوات مهمة في السنوات الأخيرة للتخفيف من حدة تغيّر المناخ ومكافحة العواصف الرملية والترابية من خلال مبادرات بيئية مختلفة، من بينها مبادرة السعودية الخضراء التي أعلنها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في مارس 2021.
وتهدف تلك المبادرة إلى معالجة التحديات البيئية المحلية والعالمية، بما في ذلك الحد من انبعاثات الكربون، والحفاظ على النظم البيئية البرية والبحرية، وتشجيع استخدام الطاقة المتجددة.
وذكر أن السعودية تخطط لزراعة 10 مليارات شجرة واستعادة أكثر من 40 مليون هكتار من الأراضي المتدهورة على مدى العقود المقبلة كجزء من المبادرة، وستساعد هذه الجهود على التخفيف من حدة التصحر، وتقليل ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، وتعزيز التنوع البيولوجي، وتوفير المساحات الخضراء للمساهمة في صحة ورفاهية مجتمعاتنا.
وأشار إلى إطلاق المملكة مبادرة الشرق الأوسط في أبريل 2021 دعما لمبادرة السعودية الخضراء بهدف زراعة 50 مليار شجرة، وهو ما يعادل 5% من الهدف العالمي للتشجير، وهو البرنامج الأكثر شمولًا من نوعه على مستوى العالم.

