نجح دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي السابق، في تحويل الأزمات إلى فرص، وذلك عقب إدانته في قضية التستر على تحويلات مالية لنجمة أفلام إباحية، لتحفيز أنصاره وجمع الأموال لحملته الانتخابية ضد جو بايدن.
كثف ترامب تواصله مع المؤيدين، مستغلاً العواطف والولاءات السياسية لحضهم على التبرع، حيث بدأت الحملة منذ اللحظة التي أُدين فيها بأرسال رسائل البريد الإلكتروني تُناشد أنصاره الوقوف إلى جانبه في مواجهة ما وصفه بمحاولات سجنه لمدة 187 عامًا.
وتضمنت الرسائل صورًا لترامب وهو يرفع قبضته، مُعلنًا أنه “سجين سياسي” وداعيًا أنصاره للتبرع بمبالغ تتراوح بين 20 و3300 دولار لدعم حملته.
تصاعد الحملة مع رسائل نصية تشير إلى رغبة الديمقراطيين في “إرسال ترامب إلى السجن وقتله”، وهو ما استثار مشاعر المؤيدين دون تقديم دليل على هذه الادعاءات، ورغم هذا، وعد ترامب بعدم الاستسلام أبدًا، مما أدى إلى تدفق التبرعات بشكل كبير.
في غضون 24 ساعة فقط، أعلن فريق حملة ترامب أنه جمع أكثر من 53 مليون دولار من التبرعات الإلكترونية، في رقم يُعد مذهلاً ويعكس الدعم القوي الذي يحظى به ترامب من قاعدته. ولم تتوقف الحملة عند هذا الحد، بل استمرت الرسائل والتبرعات في التدفق دون انقطاع.
منذ توجيه الاتهامات الأولى في ربيع 2023، تبنى ترامب استراتيجية جعلت منه “الضحية” في عيون أنصاره، مما أثبت فعاليته في حشد الدعم. ويُستخدم التمويل الضخم الذي يتم جمعه لتغطية تكاليف الحملات الانتخابية من تنقلات وأجور وإعلانات، خاصة التلفزيونية منها.
جيف ميليو، الخبير الاقتصادي، يرى أن هذه الأموال قد لا تكون كافية لإحداث تغيير جذري في المعركة الانتخابية بين ترامب وبايدن، التي يُتوقع أن تكون متقاربة للغاية وقد تتحسم بأصوات قليلة.
وفي نهاية المطاف، يؤكد أن النتائج ستكون متقاربة، ولن يكون للإنفاق الانتخابي تأثير يغير مسار الحملة من الآن وحتى شهر نوفمبر.

