تعمل السعودية والصين على تعزيز علاقاتهما في مجال الذكاء الاصطناعي، ففي أثناء اجتماع وزير خارجية الصين وانغ يي، مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان، في 25 مارس 2022، ذكر وانغ أنه “يجب على الصين والسعودية التعاون في المجالات الناشئة؛ مثل الجيل الخامس والذكاء الاصطناعي والبيانات الكبرى، لتعزيز التنويع الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة”.
وفي عام 2024، أثناء مشاركة وزير الخارجية، في منتدى التعاون الصيني العربي، أكد مواصلة التعاون مع الصين في هذا المجال، وبدأ صندوق الاستثمارات السعودي في ضخّ استثمارات بشركات ذكاء اصطناعي صينية.
وعن التعاون السعودي الصيني في مجال الذكاء الاصطناعي، يرى المهندس أحمد طارق، خبير أمن وتكنولوجيا المعلومات، أن “استثمار السعودية 400 مليون دولار في شركة ’شيبو إيه آي’ الصينية الناشئة للذكاء الاصطناعي، مكسب كبير لبكين، بسبب حظر بعض الاستثمارات الأمريكية في قطاع الذكاء الاصطناعي الصيني، وتشديد ضوابط التصدير على الرقائق المتطوّرة المستخدمة لتدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي”.

ويقول أحمد طارق، في حديث خاص لـ”الوئام”، إن “الاستثمار السعودي في ’شيبو إيه آي’ يخلق مزيداً من العلاقات الجيدة مع الصين، كما أن هذه الشركة من أفضل 4 شركات ناشئة في الذكاء الاصطناعي، وتتعاون مع الحكومة الصينية في مجال عدة؛ منها الحوكمة السحابية المركزية”.
ويضيف طارق: “هذا الاستثمار سيعود بالنفع على الطرفين في مجالات تعزيز واحترافية الذكاء الاصطناعي والحكومات السحابية والرقمنة وخدمات التحويلات الرقمية، وسنشهد أيضاً اتفاقاً ثنائياً في مجال التكنولوجيا”.
ويوضّح الخبير التكنولوجي أن شركة “شيبو إيه آي” تطمح للتوسّع دولياً، ما يُعزز قوة الشركات السعودية والصينية في مجال التكنولوجيا، كما شهدنا إصدار شركة “لينوفو” الصينية، سندات قابلة للتحويل دون عائد، بقيمة ملياري دولار لشركة آلات السعودية التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، وبالفعل وقّعت الشركتان اتفاقية تعاون لإنشاء منشأة تصنيع في السعودية.
أحمد طارق يشير إلى أن “الصين نموذج للسعودية في الذكاء الاصطناعي والتحولات الرقمية، ويشكّل البلدان عبر الاتفاقيات اتحاداً قوياً يخدم صناعة التكنولوجيا”.

