شهدت الكويت فاجعة مروعة في الساعات الأولى من اليوم الأربعاء، حيث اندلع حريق هائل في مبنى عمالي بمنطقة المنقف جنوب العاصمة.
وفقًا لآخر إعلان من وزارة الداخلية الكويتية، أسفر الحادث عن وفاة 49 شخصًا، ونقل 43 إصابة تم توزيعها على عدة مستشفيات لتقديم العلاج اللازم.
أمير الكويت يوجه بالتحقيق
وجه أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح المسؤولين بالتحقيق الفوري في أسباب الحريق ومحاسبة المتسببين فيه، وذلك لمنع تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية في المستقبل، كما بعث ببرقيات تعزية لأسر الضحايا، معربًا عن خالص مواساته.
تفاصيل الحريق وعمليات الإنقاذ
تمكنت فرق الإطفاء من السيطرة على الحريق وإنقاذ عدد كبير من السكان الذين كانوا محاصرين داخل المبنى المكون من ستة طوابق.
وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن غالبية الضحايا من الجالية الهندية، وتوفي معظمهم نتيجة الاختناق أثناء نومهم.

وأعلنت قوة الإطفاء العام الكويتية أنها سيطرت على حريق عمارة المنقف، مشيرة إلى إنقاذ عدد كبير من سكان العمارة الذين كانوا محتجزين فيها وقد أسفر الحريق عن عدد من الوفيات وعدد من الإصابات وتم تسليم الموقع إلى الجهات المختصة.
إجراءات عقابية وإدارية
أمر وزير الداخلية الكويتي بتوقيف مسؤول الشركة المالكة للمبنى، وعدم إطلاق سراحه إلا بأمر شخصي من الوزير، لحين الانتهاء من التحقيق ومعرفة مدى مسؤوليته عما جرى.
كما أعلن مدير عام بلدية الكويت عن إحالة قيادات فرع بلدية محافظة الأحمدي إلى التحقيق وإيقافهم عن العمل بسبب الحريق، لحين الانتهاء من التحقيقات الموسعة في الحادثة.
تداعيات الحريق
أعرب وزير خارجية الهند عن صدمته الشديدة إزاء الحريق، وقدمت الكويت تعازيها لأسر الضحايا وتعمل على تقديم الدعم اللازم للمصابين وعائلاتهم.
لا تزال التحقيقات جارية لكشف ملابسات الحريق وتحديد المسؤوليات، وسط حالة من الحزن والأسى في الكويت على ضحايا هذه الفاجعة الأليمة.
ومن جانبه، قال وزير خارجية الهند سوبرامانيام جايشانكار في تصريح صحفي إنه يشعر بصدمة شديدة لخبر حادثة حريق المنقف في الكويت.

شهود عيان
وأكد أحد الناجين من الحريق أنه استيقظ لصلاة الفجر، مما جعله ينتبه للحريق مبكرًا، على عكس معظم السكان الذين كانوا نائمين، مؤكدًا إن استيقاظه لصلاة الفجر جعله منتبها لحظة اندلاع الحريق على عكس معظم سكان العمارة الذين كانوا نائمين.
وأضاف الشخص خلال ظهوره في مقطع فيديو، إن بعض السكان قفز من شرفات العمارة، والبعض نزل من على السلم ولكن الدخان الكثيف منع وصول الأكسجين لهم.
وتابع أنه لم يستطيع النزول من غرفته في الدور الرابع، إلا بعد وصول الدفاع المدني والسيطرة على الحرائق في الأدوار السفلية.
واختتم حديثه: “كنت أرى جثة متفحمة كلما نزلت طابقا للأسفل بعد إطفاء الحريق، وإخلاء العمارة من السكان”.

