لا يزال الحل السياسي غائبًا عن المشهد في ليبيا، الأمر الذي تسبب في دخول البلاد إلى مرحلة من الجمود السياسي وسط استمرار الخلافات بين القوى السياسية على تقسيم المناصب والسلطات.
تحقيق الوحدة
وقال الكاتب والباحث السياسي في الشأن الليبي أحمد عرابي، إنه يجب أن تضع الأطراف الفاعلة الرئيسية في ليبيا مصالحها الذاتية جانباً، وتعمل معاً على تحقيق الوحدة والاستقرار الدائم في ليبيا.
وأضاف “عرابي” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أنه يجب أن يسمح الشركاء الدوليون المعنيون بالأزمة الليبية بظهور سيناريو ليبي للحل وإنهاء الجمود الحالي والذي طال أمده طيلة السنوات الماضية فكل من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا يسعون إلى حلحلة الأزمة في ليبيا والعمل على آلية لتشكيل حكومة جديدة والتي يتطلب دعوة رؤساء المجلس الرئاسي ومجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة لإيجاد صيغة توافقية لتغيير الحكومة وطرح ذلك على رئيس بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا.
وتابع الكاتب والباحث السياسي: “يوجد تحركات دولية وإقليمية مكثفة تشهدها البلاد في الفترة الأخيرة حيث تسعى هذه القوى الفاعلة للتوصل إلى ترتيبات جديدة لحلحلة الأزمة الراهنة بتشكيل حكومة جديدة وتوحيد كل مؤسسات الدولة، فيما لا تزال واشنطن متمسكة بمقاربتها القائمة على تثبيت الأمر الواقع لحين إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية، أي الإبقاء على وجود حكومتين متنافستين مع تولي كل منهما مسؤولية إجراء الانتخابات في النطاق الجغرافي الذي تسيطر عليه شريطة عدم تصعيد حدة الصراع الداخلي لمستوى المواجهات العسكرية”.
الوصول لتوافقات
واستكمل “عرابي” وقال: “ويبدو أن الدور الإقليمي والدولي أصبح مؤثراً في تطورات المشهد الليبي في الوقت الراهن، بصورة قد تساعد على التوصل لتوافقات فيما يتعلق بالمسار الدستوري وإجراء الانتخابات، مع محاولة منع الحكومتين المتنافستين من اللجوء إلى القوة العسكرية لحسم الصراع الجاري على السلطة، مشيراً إلى أن التوافق على المسار الدستوري لن يكون بالعملية اليسيرة، خاصة في ظل تعثر الجهود السابقة، وهو ما يعني استمرار وجود حكومتين موازيتين في ليبيا في المدى القريب”.


