تحمل المملكة العربية السعودية، على عاتقها، شرف خدمة الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة، مهوى أفئدة المسلمين من شتّى بقاع الأرض، وهي على يقين أنّ هذه الخدمة الشريفة ليست مجرد مهمة عادية، بل هي واجبٌ عظيمٌ ومسؤوليةٌ جسيمةٌ تُؤدّيها بكلّ إيمانٍ وإخلاصٍ.
وتسعى السعودية جاهدة لضمان راحة وسلامة ضيوف الرحمن منذ لحظة قدومهم حتى العودة إلى ديارهم سالمين غانمين، مُوَفّقين بإذن الله تعالى في أداء مناسكهم وعباداتهم، من خلال منظومة متكاملة من الخدمات تشارك بها كافة القطاعات لتنفيذ خطة الحج التي يتم وضعها منذ اليوم التالي لانتهاء موسم الحج كل عام.
وتسخّرُ السعودية كلّ ما تملك من إمكانياتٍ لخدمة الحرمين الشريفين، بدءًا من توسعة المسجد الحرام والمسجد النبوي والاهتمام بمساجد المواقيت والمشاعر المقدسة وتطوير مرافقها، وصولًا إلى توفير أفضل الخدمات لزوّار الحرمين الشريفين، لتمكينهم من أداء مناسكهم على أكمل وجه.
إن السعودية قيادة وشعبًا تدرك عِظمَ هذه المهمّة وتُقدّرُ ثقلَ المسؤولية الملقاة على عاتقها، وتُؤكّدُ على مواصلة العمل الدؤوب لتوفير بيئة آمنة ومريحة لضيوف الرحمن، ليتمكنوا من أداء مناسكهم بكلّ خشوعٍ وطمأنينة.
لقد أكد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان أكثر من مرة، أن السعودية تعتز بخدمة ضيوف الرحمن، وستواصل تقديم كل ما من شأنه أن يخدم قاصدي الحرمين الشريفين، ويعينهم على تأدية عباداتهم بأمن وطمأنينة، كما تبذل الجهود وتسخر جميع الإمكانات، لتوفير سبل الراحة لضيوف الرحمن، منذ قدومهم حتى مغادرتهم سالمين غانمين.

