الوئام – خاص
شهدت القمة البريطانية السعودية للبنية التحتية المستدامة، التي انطلقت الاثنين في العاصمة لندن، اهتمام الشركات البريطانية بالمشروعات العملاقة في السعودية والتي من بينها “نيوم” و”القدية” و”البحر الأحمر” و”روشن” و”الدرعية” بهدف تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات تطوير المدن المستدامة، وتقنيات الطاقة الخضراء، وتمويل مشاريع البنية التحتية الصديقة للبيئة.

تحركات لجذب المستثمرين
ومن جانبه، قال الدكتور إبراهيم جلال فضلون الخبير الاقتصادي، إن التحركات السعودية الخارجية لجذب المستثمرين تحولت لواقع ملموس وفق سياسات تنموية مستدامة تتوافق مع رؤية 2030، ولفت إلى أن السعودية تسعى من خلال هذه القمة إلى حشد أكبر عدد ممكن من كبرى الشركات المتخصصة في البنية التحتية المستدامة، باعتبار أن ذلك فرصة حان وقتها لتعميق الشراكات في البناء الأخضر والمدن الذكية والتقنيات بين السعودية وبريطانيا، حيثُ تُعد المملكة المتحدة ثاني أكبر مُصدِّر للخدمات في العالم.

وأضاف “فضلون” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أن السعودية تمتلك العديد من الفرص الواعدة نظرًا لتنوع الاقتصاد الحالي بعيداً عن الذهب الأسود “النفط”، وهو مما يعزز التعاون بين البلدين حيث وصل التبادل التجاري بينهما أكثر من 21 مليار دولار، في حين تستهدف الدولتان زيادة حجم التجارة الثنائية إلى 37.5 مليار دولار بحلول 2030، من خلال تلك القطاعات الحساسة كونها تنموية مستدامة للمدن، مع تفعيل دور السعودية الرائد في مبادراتها الخضراء.
وتابع الخبير الاقتصادي: “كل ذلك بالإضافة إلى مبادرات التكنولوجيا الخضراء والطاقة المتجددة التي تتضمن توسيع نطاق التكنولوجيات الخضراء وتعزيز الابتكار واكتشاف عدد من الفرص، حيث أسفر التعاون بين الجانبين عن 60 مبادرة في 13 قطاعاً تعزز الشراكات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية في المجالات كافة”.

واستكمل “فضلون”: “وبالتالي فإن ذلك المؤتمر يعكس الرؤية المشتركة والالتزام بمواصلة تعزيز وتوسيع الشراكة الاقتصادية بين البلدين، استمراراً لما تم في مؤتمر مبادرة غريت فيوتشرز، التي استضافتها السعودية في مايو الماضي وهي إحدى مبادرات مجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي – البريطاني.
يذكر أن القمة أكدت على التزام المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة بتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز التعاون الدولي في مجال مكافحة تغير المناخ.
كما أشارت القمة إلى النمو المتزايد لسوق تمويل البنية التحتية الخضراء، والذي يوفر فرصًا استثمارية ضخمة للمستثمرين في كلا البلدين.

