الوئام – خاص
بعد حالة الجدل التي أثيرت عقب إعلان الرئيس الأمريكي جو بايدن تنحيه عن خوض غمار الانتخابات الرئاسية أمام المرشح الجمهوري دونالد ترامب، طُرّح العديد من السيناريوهات أبرزها إقالة بايدن من منصبه لعدم قدرته على استكمال مهمته.
حالة عدم اليقين
وقال أحمد التايب الكاتب والمحلل السياسي، إن الحياة السياسية في الولايات المتحدة تمر بحالة عدم اليقين، وتشهد عدة تطورات كبيرة بدأت قبل ولاية بايدن، وخرجت للعلن أثناء اقتحام أنصار ترامب لمجلس النواب الأمريكي، ثم اتهام الرئيس الأمريكي السابق ترامب ومثوله أمام المحاكم لسنوات، ثم محاولة اغتياله، وصولا لانسحاب جو بايدن من سباق الانتخابات الرئاسية، ما يجعل كل السيناريوهات ممكنة في ظل هذه الأجواء الضبابية.

وأضاف “التايب” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أن كل ذلك يأتي عقب ارتفاع سقف المطالب للجمهوريين بعد انسحاب بايدن مطالبين باستقالته فورا، ومؤكدين أن الانسحاب وحده لا يكفي ومتهمين إياهم بالنفاق السياسي، بمعنى كيف تطالبون بايدن بالانسحاب لعدم قدرته بدنيا وذهنيا لقيادة الولايات المتحدة لولاية ثانية في حين تسمحون باستمراره بقيادة البلاد والعالم لمدة ٦ شهور؟.
وتابع المحلل السياسي: “لكن أعتقد أنه رغم هذه الضبابية التي تسيطر على الحالة السياسية في الولايات المتحدة إلا أن الدولة العميقة لن تسمح باستقالة بايدن لاعتبارات الأمن القومي الأمريكي في ظل تداخل الملفات والتعقيدات في المشهد العالمي جراء تعدد الأزمات والصراعات”.
الدولة العميقة
واستكمل “التايب” حديثه وقال: “وبالتالي سيتم السماح لجو بايدن بالاستمرار حتى بقية مدته، والتعامل مع يحدث في العالم الآن وفقا لما تراه معطيات الأمن القومي الأمريكي تحت قيادة الدولة العميقة، خاصة أننا نعلم أن الولايات المتحدة الأمريكية لديها استراتيجية قومية يتم تنفيذها بعيدا عن من يحكم البلاد، واستراتيجية تكتيكية أو استراتيجية الإدارة والتي يتحكم فيها من يحكم البيت الأبيض”.

